فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرواية بكسر التاء فيهما ومن قال: إنهما بالسكون فرارًا من الوزن يعارضه أنه مع السكون أيضًا موزون من الكامل واختلفوا هل قاله النبي: منشئًا أو متمثلًا ، وبالثاني حزم الطبري وغيره ، فقيل: هو للوليد بن الوليد بن المغيرة ، وقيل: لعبد الله بن رواحة قاله في غزوة مؤتة وقد أصيبت أصبعه ، وبعده: %(
يا نفس إن لا تقتلي تموت %
هذي حياض الموت قد صئيت )% %(
وما تمنيت فقد لقيت %
إن تفعلي فعلهما هديت )%
أي فعل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب اه . وقد جزم به بعض شراح المصابيح بأن الرجز [ الذين ] في الحديث قول ابن رواحة وقد تلفظ به النبي ، قلت: الظاهر أن ابن رواحة ضمن كلامه تبركًا وصدر به شعرًا صدر من صدره تيمنًا لأن قضية مؤتة متأخرة عن غزوة أحد مع احتمال التوارد والله أعلم . قال الخطابي: اختلف الناس في هذا وما أشبهه من الرجز الذي جرى على لسان النبي في بعض أسفاره وأوقاته ، وفي تأويل ذلك مع شهادة الله تعالى بأنه لم يعلمه الشعر وما ينبغي له ، فذهب بعضهم [ إلى أن الرجز ليس بشعر وذهب بعضهم ] إلى أن هذا وما أشبهه وإن استوى على وزن الشعر فإنه لم يقصد به الشعر إذ لم يكن صدوره عن نية له ورواية فيه ، وإنما هو اتفاق كلام يقع أحيانًا فيخرج منه الشيء بعد الشيء على أعاريض الشعر ، وقد وجد في كتاب الله العزيز من هذا القبيل وهذا مما لا يشك فيه أنه ليس بشعر ، وقال بعضهم معنى قول الله تعالى: 16 ( { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } ) [ ي صلى الله عليه وسلم
1764 س 69 ]الرد على المشركين في قولهم بل افتراه بل هو شاعر والبيت الواحد من الشعر لا يلزمه هذا الاسم فلا يخالف معنى الآية هذا مع قوله: ( إن من الشعر لحكمة ) ، وإنما الشاعر هو الذي قصد الشعر ونشيه ويصفه ويمدحه ويتصرف تصرف الشعراء في هذه الأفانين وقد برأ الله رسوله من ذلك وصان قدره ، وأخبر أن الشعر لا ينبغي له وإذا كان مراد الآية هذا المعنى لم يضر أن يجري على لسانه الشيء اليسير منه فلا يلزمه الاسم المنفى عنه . قال القاضي عياض: وقد غفل بعض الناس وقال: ( رواية أنا النبي لا كذب ) بفتح الباء ( وأنا ابن عبد المطلب ) بالخفض ، وكذا قوله: دميت ) من غير مد حرصًا منه على أنه بغير الرواية ليستغني عن الاعتذار ، وإنما الرواية بإسكان الباء والمد اه . وسبق أن القصر ما يضر بالوزن وأما ما في بعض النسخ من ضبط قوله: ( دميت ولقيت ) على صيغة الغائبة وإن كان يخرجه عن حيز الوزن لكن لا أصل له أصلًا . ( متفق عليه ) .
( وعن البراء ) أي ابن عازب رضي الله عنه ( قال: قال النبي: يوم قريظة ) أي