فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعنها ) أي عن عائشة رضي الله عنه ( أنها قالت: سمعت رسول الله يقول لحسان:( إن روح القدس لا يزال يؤيدك ) ) بفتح الهمزة ويجوز إبدالها واوًا (( ما نافحت عن الله ورسوله ) ) أي دافعت وخاصمت واجتهدت في الذب عن حريمهما ، في النهاية المنافحة المدافعة والمضاربة ، والمراد بمنافحة هجاء المشركين ومحاربتهم على إشعارهم ، قال التوربشتي: المعنى إن شعرك هذا الذي تنافح به عن الله وعن رسوله يلهمك الملك سبيله بخلاف ما تقوله الشعراء إذا اتبعوا الهوى وهاموا في كل واد فإن مادة قولهم من إلقاء الشيطان إليهم ، ( وقالت: ) أي عائشة ( سمعت رسول الله يقول:( هجاهم حسان فشفى ) ) أي المسلمين (( واشتفى ) ) أي بنفسه ، قال التوربشتي: ويحتمل أنه أراد بالكلمتين التأكيد أي شفى العيظ بما أمكنه . ( رواه مسلم ) .
( وعن البراء رضي الله عنه قال: كان رسول الله ينقل التراب ) أي مع الأصحاب ( يوم الخندق ) أي يوم الأحزاب ( حتى اغبر بطنه ) أي صار ذا غبار ( يقول: ) استئناف أو بدل من ينقل أو حال من ضميره ( والله ) قسم ( لولا الله ) أي لو هدايته أو فضله علينا معشر الإسلام بأن هدانا ( ما اهتدينا ) أي بنفسنا إلى الإسلام وهو مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } ) [ الأعراف 43 ] ( ولا تصدقنا ) أي على وجه الإخلاص ( ولا صلينا ) أي صلاة الاختصاص ( فأنزلن سكينة ) أي وقارًا وطمأنينة ( علينا ) ، وهو مستفاد من قوله سبحانه: 16 ( { فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين } ) [ الفتح 26 ] ( وثبت الأقدام ) أي أقدامنا ( إن لاقينا ) أي إن رأينا الكفار وبلغنا إليهم ثبتنا على محاربتهم وانصرنا عليهم ، وهو مأخوذ من قوله عزَّ وجلّ: 16 ( { وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين } ) [ البقرة 250 ] ( إن الأولى ) مقصور أولاء وهو لغة فيه ، والإشارة إلى أهل مكة والأحزاب الذين تحزبوا معهم يومئذ ( قد بغوا علينا ) أي تكبروا وتجبروا وتعدوا بالظلم علينا والسبب في ذلك أنهم كما قال: ( إذا