فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 6013

أرادوا فتنة ) أي شركًا أو قتلًا ونهبًا أو إضلالنا وإعادتنا في ملتهم ( أبينا ) أي امتنعنا عن القبول أشد الامتناع على ما في النهاية ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودّوا لو تكفرون } ) [ الممتحنة 2 ] ( يرفع ) أي النبي ( بها ) أي بهذه الكلمة أو بجملة أبينا ( صوته ) قائلًا ( أبينا أبينا ) أي مكررًا للتأكيد والتلذذ والتسميع لغيره من المسلمين والكافرين قال الطيبي: الضمير في بها راجع إلى الأبيات وأبينا أبينا حال أي خصوصًا أبينا أبينا ، ويحتمل أن يكون مفعولًا مطلقًا ، ويجوز أن يكون الضمير في بها مبهم مفسر بقوله: أبينا كقوله تعالى: 16 ( { كبرت كلمة تخرج من أفواههم } ) [ الكهف 5 ] ( متفق عليه ) .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق ) وهو حفرة كبيرة عريضة طويلة حاجزة بين المسلمين والكافرين ، ( وينقلون التراب وهم يقولون: نحن الذين بايعوا محمدًا ) بفتح التحتية ماض من المبايعة ( على الجهاد ما بقينا ) بكسر القاف أي ما عشنا ( أبدًا يقول النبي ) استئناف جوابًا لما يقال ، فما كان يقول وقوله ( وهو يجيبهم ) جملة حالية معترضة بين القول ومقولة وهو: (( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ) ) وهي بهاء ساكنة للوقف ، وفي نسخة بالتاء المخفوضة أي الحياة الهنيئة الدائمة هي حياة الآخرة وفيه تسلية للأصحاب عن تحمل مشاقهم في مجاهدة الأحزاب ، كقوله تعالى: 16 ( { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } ) [ آل عمران 85 ] 16 ( { وأن الآخرة هي دار القرار } ) [ غافر 39 ] 16 ( { والآخرة خير وأبقى } ) [ الأعلى 17 ] 16 ( { والآخرة خير لمن اتقى } ) [ النساء 77 ] وأمثال ذلك . وقال النووي: هو ما يسد الرمق ، وقال القرطبي: أي ما يقربهم ويكفيهم بحيث لا يشعرهم الجهد ولا يرهقهم الفاقة ولا تزلهم المسألة والحاجة ولا يكون في ذلك أيضًا فضول يخرج إلى الترفه والتبسط في الدنيا والركون إليها . وقال الطيبي: يعني أنهم إذا وفوا بما عاهدوا الله ورسوله جازاهم مجازاة ليس بعدها ولا يكون ذلك إلا في الآخرة ( فاغفر للأنصار والمهاجرة ) أي فاغفر لهم الآن ليكون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت