فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 6013

جماعة ومات سنة خمسين وهو ابن سبع وسبعين سنة بعد أن عمي ، ذكره المؤلف وقال ابن عبد البر في الاستيعاب عن ابن سيرين قال: كان شعراء المسلمين حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك ، وكان كعب يخوّفهم الحرب . قال ابن سيرين: بلغنا أن دوسًا إنما أسلمت فرقًا من قول كعب بن مالك ، ثم اعلم أنه وقع في بعض النسخ هنا عن أبيه ، وهو خطأ فاحش ، ( أنه قال: ) أي كعب ( للنبي: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر ) أي في حقه ( ما أنزل ) أي من الذم ، فكأنه لما سمع قوله تعالى: 16 ( { والشعراء يتبعهم الغاوون } ) [ الشعراء 224 ] أنكر على نفسه الشعر ، ( فقال النبي:( إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم ) ) اللام زائدة لتأكيد القسم ، والتقدير: والذي نفسي بيده إنما ترمونهم ) ( به ) أي بالشعر أو باللسان (( نضح النبل ) ) بالنصب أي نضحًا مثل نضح النبل ؛ وقال الطيبي: أي كنضح النبل لأن أصل كان زيد الأسد إن زيدًا كالأسد فقدم حرف التشبيه اهتمامًا به ، ويدل عليه ما في الفصل من قوله ، والفصل بينه وبين الأصل أنك ههنا بأن كلامك على التشبيه من أوّل الأمر ، وثم بعد مضي صدره على الإثبات . وقال القاضي: نضح النبل رميه مستعار من نضح الماء ، والمعنى أن هجاءهم ويؤثر فيهم تأثير النبل ، وقام قيام الرمي في النكاية بهم ؛ وقال الطيبي: خلاصة جوابه أنه ليس فيه ذم الشعر على الإطلاق فإن ذلك في شأن الهائمين في أودية الضلال ، وأما المؤمن فهو خارج من ذلك الحكم لأنه إحدى عدتيه في ذب الكفار من اللسان والسنان ، بل هو أعدى وأبلى كما قال: ( فإنه أشد عليهم من رشق النبل ) ، وإليه ينظر قول الشاعر: %(

جراحات السنان لها التئام %

ولا يلتأم ما جرح اللسان )%

( رواه في شرح السنة ) . قال ميرك بإسناد الصحيحين ، إلا أحمد بن منصور ، فإنه عالم ثبت ؛ ( وفي الاستيعاب لابن عبد البر أنه قال: يا رسول الله ما ترى في الشعر ؟ فقال:( إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ) ) ، قلت: وقد رواه أحمد والطبراني عن كعب بن مالك مرفوعًا ( إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ) .

( وعن أبي أمامة ) أي الباهلي ( عن النبي قال: الحياء والعي ) بكسر العين المهملة وتشديد التحتية أي العجز في الكلام والتحير في المرام ، والمراد به في هذا المقام هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت