فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكل من عصى الله فهو جاهل ، ( وإن من الشعر حكمًا ) بضم فسكون أي حكمة كما سبق ، ولقوله تعالى: 16 ( { وآتيناه الحكم صبيًا } ) [ مريم 12 ] أي الحكمة ( وإن من القول ) أي الكلام ( عبالًا ) بكسر أوّله ، وفي رواية لغير أبي داود عبلًا بفتح فسكون أي ثقلًا ووبالًا عليك أو ثقلًا على سامعك لأنه عالم به أو جاهل لا يفهمه . ففي النهاية هو عرضك حديثك وكلامك على من لا يريده وليس من شأنه . ( رواه أبو داود ) . قال ميرك: وفي إسناده أبو عبيدة يحيى بن واضح الأنصاري وثقه ابن معين وأبو حاتم قال: وأدخله البخاري في الضعفاء ، قال أبو حاتم: تحوّل من هناك اه . ووهم أبو حاتم فيه بل البخاري احتج به .
( عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يضع لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه قائمًا ) أي قيامًا ، ففي المفصل قد يرد المصدر على وزن اسم الفاعل نحو قمت قائمًا ( يفاخر عن رسول الله ) أي لأجله وعن قبله ( أو ينافح ) بنون ثم فاء فحاء مهملة أي يدافع عنه ، ويخاصم المشركين ، ويهجوهم مجازاة لهم ؛ وأو تحتمل الشك والتنويع ، ويؤيد الأوّل ما في الشمائل أو قال: أي الراوي ، وفي نسخة أو قالت: ( ويقول رسول الله:( إن الله يؤيد حسان ) ) ، وفي بعض نسخ الشمائل حسانًا (( بروح القدس ) ) بضم الدال ويسكن ، والمراد به جبريل عليه السلام كما يدل عليه حديث ( إن جبريل مع حسان ما نافح عني ) ، وإضافته إلى القدس وهو الطهارة لأنه خلق منها على ما ذكره في النهاية ، وقيل: المراد به القدس وهو الله تعالى ، والإضافة فيه للتشريف كبيت الله وتسميته بالروح لأنه يأتي الأنبياء بما فيه الحياة الأبدية والطهارة السرمدية ( ما نافح أو فاخر عن رسول الله ) . وفي الشمائل ما ينافح أو يفاخر أي ما دام مشتغلًا بتأييد دين الله وتقوية رسول الله ، وقد تقدم بعض ما يتعلق به من المعاني في الحديث المتفق عليه . ( رواه البخاري ) .