فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 6013

( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( تجدون شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين ) ) أي بقصد الفساد (( الذي يأتي هؤلاء ) ) أي طائفة (( بوجه وهؤلاء بوجه ) ) أي بوجه آخر كالمنافقين والنمامين ، وقد قال تعالى: 16 ( { مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } ) [ النساء 145 ] ( متفق عليه ) . هذا مختصر من حديث رواه أحمد والشيخان عنه ولفظه: ( تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية قبل أن يقع فيه ، وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين ) . الحديث .

( وعن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول:( لا يدخل الجنة ) ) أي مع الفائزين (( قتات ) ) بفتح القاف وتشديد التاء أي نمام ، والنميمة نقل الكلام على وجه الفساد فلا يحتاج إلى ما قاله ابن الملك من أن هذا إذا لم يكن للإصلاح فلو كان له جاز لأنه حينئذ يكون مصلحًا ، وقد قال تعالى: 16 ( { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا } ) [ النساء 114 ] وفي النهاية القتات هو النمام ، يقال: قت الحديث إذا زوّره وهيأه وسواه ، وقيل: النمام هو الذي يكون مع القوم يتحدث فيهم وعليهم ، والقتات هو الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم ، قال الشيخ أبو حامد: قيل: النميمة مبنية على الكذب والحسد والنفاق وهي آثافي الذل ، فينبغي أن يبغض النمام ولا يوثق به وبصداقته ، حكي أن حكيمًا زاره أحد وأخبره عن غيره بخبر ، فقال: أبطلت زيارتي ثم أتيتني بثلاث جنايات بغضت إلي أخي ، وشغلت قلبي الفارغ ، واتهمت نفسك الأمينة . ( متفق عليه . وفي رواية مسلم ) الأولى ، وفي رواية لمسلم كما في نسخة ( نمام ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت