الإعراب حيث قال: إن كان يرى الجملة الشرطية وقعت حالًا من فاعل فليقل ؛ وعلى في على الله فيه معنى الوجوب والله أعلم . ( متفق عليه ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال: أتدرون ما الغيبة ) ) بكسر الغين المعجمة ، قيل: أي أتعلمون ما جواب هذا السؤال (( قالوا: الله ورسوله أعلم ) ) ، والأظهر أن يقال: أتدرون ما الغيبة التي ذكرها الله في قوله: 16 ( { ولا يغتب بعضكم بعضًا } ) [ الحجرات 12 ] قالوا: الله ورسوله أعلم يعني ولو علمنا بعض العلم لكن يستفاد منك حقيقة العلم بكل شيء فضلًا عن الغيبة ونحوها . (( قال: ذكرك ) ) أي أيها المخاطب خطابًا عامًا (( أخاك ) ) أي المسلم (( بما يكرهه ) ) أي بما لو سمعه لكرهه . قال النووي: اعلم أن الغيبة من أقبح القبائح وأكثرها انتشارًا في الناس حتى لا يسلم منها إلا القليل من الناس ، وذكرك فيه بما يكرهه عام سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجه أو خادمه أو ثوبه أو مشيه وحركته وبشاشته وعبوسته وطلاقته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته بلفظك أو كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك ونحو ذلك ، وضابطه ( إن كل ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم فهو غيبة محرمة ) ، ومن ذلك المحاكاة بأن يمشي متعارجًا أو مطأطئًا أو على غير ذلك من الهيئات مريدًا حكاية هيئة من ينقصه بذلك (( قيل: ) ) أي قال بعض الصحابة: (( أفرأيت ) ) أي فأخبرني (( إن كان في أخي ) ) أي موجودًا (( ما أقول: ) ) أي من المنقصة ، والمعنى أيكون حينئذ ذكره بها أيضًا غيبة كما هو المتبادر من عموم ذكره بما يكره (( قال: إن كان فيه ما تقول ) ) أي من العيب (( فقد اغتبته ) ) أي لا معنى للغيبة إلا هذا ، وهو أن تكون المنقصة فيه (( وإن لم يكن فيه ما تقول ، فقد بهته ) ) بفتح الهاء المخففة وتشديد التاء على الخطاب أي قلت عليه البهتان وهو كذب عظيم ، يبهت فيه من يقال في حقه . ( رواه مسلم ) : وكذا الثلاثة ذكره السيد جمال الدين ، والمراد بهم الترمذي وأبو داود والنسائي ولفظهما قيل: ( يا رسول الله ما الغيبة ؟ ) قال: ( ذكرك أخاك بما يكره ) ، وذكره بتمامه على ما حرره ميرك ، ( وفي رواية ) المتبادر منه أنها رواية لمسلم وليس كذلك ، بل رواية للبغوي في شرح السنة على ما بينه السيد ( إذا قلت لأخيك ما فيه فقد اغتبته ، وإذا قلت ما ليس فيه