فقد بهته ) ) . قال ميرك: هذه الرواية ليست في واحد من الصحيحين وإنما رواها صاحب المصابيح في شرح السنة بإسناده عن أبي هريرة اه ، وفيه تلويح إلى الاعتراض على صاحب المصابيح حيث ذكر هذه الرواية في الصحاح ومر مرارًا الاعتذار عنه بأن ذلك الالتزام إنما هو في الأصول لا في معتضدات الفصول .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رجلًا ) ، قيل: هو عيينة الفزاري ، وقيل: مخرمة بن نوفل ، ويمكن الجمع بتعدد الواقعة ( استأذن على النبي ) أي في الدخول عليه ( فقال: ائذنوا ) بهمزة ساكنة وصلًا ، ويجوز إبدالها ياء لكن إذا ابتدىء به يقرأ بهمزة مكسورة وياء ساكنة والذال مفتوحة مطلقًا أي اعطوا الاذن ( له ) ، أو اعلموا بالاذن ( فبئس أخو العشيرة ) أي بئس هو من قومه ، وفي رواية للبخاري ( بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة ) من غير شك ، وفي الشمائل ، ( بئس ابن العشيرة أو أخو العشيرة ) على الشك ، فقيل: يحتمل أن يكون الشك من سفيان ، فإن جميع أصحاب المنكدر رووه عنه بدون الشك . قال الطيبي: العشيرة القبيلة أي بئس هذا الرجل من هذه العشيرة ، كما يقال: يا أخا العرب لرجل منهم ، قال النووي: واسم هذا الرجل عيينة بن حصين ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلام ، فأراد النبي أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف بحاله ، وكان منه في حياة النبي وبعده ما دل على ضعف إيمانه ، ووصف النبي بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوّة لأنه ظهر كما وصف ، ( فلما جلس ) أي بعد دخوله ( تطلق النبي في وجهه ) أي أظهر له طلاقة الوجه وبشاشة البشرة ، ( وانبسط إليه ) أي تبسم له وألان القول له كما في رواية ، وقال شارح: أي جعله قريبًا من نفسه . قال النووي: وإنما ألان له القول تألفًا له ولأمثاله على الإسلام ، وفيه مداراة من يتقي فحشه وجواز غيبة الفاسق ؛ وفي شرح السنة فيه دليل على أن ذكر الفاسق بما فيه ليعرف أمره فيتقي لا يكون من الغيبة ) ، ولعل الرجل كان مجاهرًا بسوء أفعاله ( ولا غيبة لمجاهر ) ، قال النووي: ومن الذين يجوز لهم الغيبة المجاهر بفسقه أو بدعته فيجوز ذكره بما يجهر به ولا يجوز بغيره ، ( فلما انطلق الرجل ) أي ذهب ( قالت عائشة: ) لعل هذا نقل بالمعنى ويدل عليه رواية الشمائل عن عروة عن عائشة قالت: ( استأذن رجل على رسول الله وأنا عنده فقال: بئس ابن العشيرة أو أخو العشيرة ثم أذن له ، فألان له القول