فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 6013

الأوسط عن أنس بلفظ ( من يخاف الناس شره ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله كل أمتي معافى ) ، هكذا في جميع نسخ المشكاة وهو اسم مفعول من عافاه الله أي أعطاه الله العافية والسلامة من المكروه ، وقال النووي في شرح مسلم: معافاة بالهاء في آخره هكذا هو في معظم النسخ والأصول المعتمدة . قال الطيبي: وفي نسخ المصابيح معافى بلا هاء ، وعلى هذا ينبغي أن يكتب ألفه بالياء فيكون مطابقًا للفظ كل كما ورد ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ( إلا المجاهرون ) بالرفع في جميع نسخ المشكاة . قال التوربشتي: كتب مرفوعًا في نسخ المصابيح وحقه النصب على الاستثناء . قال الأشرف: هو مستثنى من قوله: معافى ، وهو في معنى النفي أي كل أمتي لا ذنب عليهم إلا المجاهرون ، وأورد الحافظ أبو موسى في مجموعة المغيث إلا المجاهرين بالنصب على الأصل ، وهكذا أورده في النهاية . قال الطيبي: والأظهر أن يقال: ( كل أمتي يتركون عن الغيبة إلا المجاهرون ) كما ورد ( من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ) ، والعفو بمعنى الترك وفيه معنى النفي ، ونحوه قوله تعالى: 16 ( { ويأبى الله إلا أن يتم نوره } ) [ التوبة 32 ] والمجاهرون هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون . يقال: جهر وجاهر وأجهر أقول قول الأشرف: ( كل أمتي لا ذنب عليهم ) لا يصح على إطلاقه ، بل المعنى ( كل أمتي لا يؤاخذون أو لا يعاقبون عقابًا شديدًا إلا المجاهرون ) . وأما ما ذكره الطيبي من التقييد بالغيبة فلا دلالة للحديث عليه ولا عبرة بعنوان الباب كما لا يخفى على أولي الألباب ، بل في نفس الحديث [ ما ] يؤيد ما ذكرناه وهو قوله على طريق الاستئناف البياني: (( وإن من المجانة ) ) بفتح الميم وخفه الجيم مصدر مجن يمجن من باب نصر وهي أن لا يبالي الإنسان بما صنع ولا بما قيل له من غيبة ومذمة ونسبة إلى فاحشة ، ( أن يعمل الرجل بالليل ) أي مثلًا (( عملًا ) ) أي من أعمال المعصية (( ثم يصبح ) ) بالنصب ، وفي نسخة بالرفع أي ثم هو يدخل في الصباح (( وقد ستره الله ) ) أي عمله عن الناس أو ستره ولم يعاقبه في ليله حتى عاش إلى النهار (( فيقول: ) ) بالنصب ويرفع أي فينادي صاحبًا له (( يا فلان عملت البارحة ) ) أي في الليلة الماضية (( كذا وكذا ) ) أي من الأعمال السيئة (( وقد بات ) ) أي والحال أن الرجل العاصي دام في ليله (( يستره ربه ) ) أي عن غيره ولم يكشف حاله بالعقوبة (( ويصبح ) ) أي الرجل مع ذلك (( يكشف ) ) خبر يصبح أي يرفع ويزيل (( ستر الله عنه ) ) وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت