رسول الله أذن لعائشة رضي الله عنها في النظر إليهم وهم يلعبون ) . ( ويل له ، ويل له ) ) إنما أعاده مرتين للتأكيد أو أولها للبرزخ وثانيها للموقف ، وثالثها للنار . ( رواه أحمد والترمذي ) أي وقال: حسن اه . وقد تكلم بعضهم في بهز ووثقه جماعة ، ذكره ميرك ( وأبو داود والدارمي ) وكذا النسائي والحاكم .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( إن العبد ) ) أي الشخص (( ليقول الكلمة ) ) أي الكاذبة (( لا يقولها إلا ليضحك به الناس ) ) أي بتلفظها ، أو المراد بها الكلام على أنها كلمة لغوية ، والمستثنى من أعم عام الغرض (( يهوي ) ) بفتح الياء وكسر الواو أي يسقط في جهنم (( بها ) ) أي بسببها (( أبعد ) ) أي هويًا وسقوطًا أبعد (( مما بين السماء والأرض ) ) ، وفي نسخة ، ( أبعد ما بين السماء والأرض ) ، وقيل: معناه يبعد بها عن الخير والرحمة بعدًا أبعد ما بينهما ، (( وإنه ) ) أي العبد ، والمراد به الجنس ، فلا يرد أن المعرفة إذا أعيدت تكون عين الأول فتأمل . (( ليزل ) ) بفتح اللام والياء وكسر الزاي وتشديد اللام أي ليعثر ويزلق ويخطأ (( عن لسانه ) ) أي عن جهته ومن قبله وبسببه (( أشد ) ) أي زللًا أقوى وأكثر (( مما يزل عن قدمه ) ) ، والمعنى أن صدور الكذب ونحوه عن لسانه أضر عليه من ضرر سقوطه عن رجله على وجهه ، فإن الضرر البدني أهون من الضرر الديني . قال الطيبي: قوله: وإنه ليزل عن لسانه تمثيل بعد تمثيل مثلًا أوّلًا مضرته في جاهه ، وسقوطه من منزلته عند الله تعالى بمن سقط من أعلى مكان إلى أدناه ، ثم مثل ثانيًا مضرته بها في نفسه وما يلحقه من المشقة والتعب بمن يتردد في وحل عظيم فيدحض قدماه في تلك المزالق قلما يتخلص منها . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) . قال ميرك ناقلًا عن التصحيح ، ورواه أحمد في مسنده من طريق مكحول عن أبي هريرة ، ورواه صاحب المصابيح في شرح السنة بهذا اللفظ من طريق يحيى بن أبي عبيد عن أبيه عن أبي هريرة ، قلت: وفي الجامع الصغير بلفظ ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ) . رواه أحمد والشيخان عن أبي هريرة ، وفي رواية للترمذي وابن ماجه والحاكم عنه بلفظ: ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار ) . وفي رواية أحمد عن أبي سعيد ولفظه: ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسًا ليضحك بها القوم وأنه ليقع بها أبعد من السماء ) .