وأبي هريرة معًا ، أما في حديث واحد أو في حديثين والله أعلم . وفي الجامع الصغير رواه أحمد والطبراني عن الحسين بن علي ، والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ، والحاكم في الكنى عن أبي بكر ، والشيرازي عن أبي ذر ، والحاكم في تاريخه عن علي بن أبي طالب ، والطبراني في الصغير عن زيد بن ثابت ، وابن عساكر عن الحارث بن هشام . قال المؤلف: هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يكنى أبا الحسن المعروف بزين العابدين من أكابر سادات أهل البيت ومن أجلة التابعين وأعيانهم اه ، فكان حقه أن يقول في آخر الحديث أو أوّله مرسلًا ، ويمكن أن يكون عن أبيه ساقطًا أو وقع تغيير بتقديم وتأخير من أحد من الرواة أو المصنفين ، وأصله عن الحسين بن عليّ على ما نقلناه عن الجامع والله أعلم ، ثم رأيت كلام ميرك حيث قال: حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) . رواه ابن ماجه والترمذي من حديث أبي هريرة وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، قال: وحدثنا قتيبة عن مالك عن الزهري علي بن الحسين عن النبي: ( أن من حسن إسلام المرء ) الخ . قال: وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عنه عن علي بن الحسين نحو حديث مالك قال: وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة اه ، كلام الترمذي وطريقه عن أبي سلمة عن أبي هريرة جيدة ، وقال النووي: حديث حسن ، قال الشيخ الجزري وقال جماعة من الحفاظ: الصواب أنه عن علي بن الحسين عن النبي مرسل ، كذا قاله أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم ، وكذا رواه مالك عن الزهري عن علي بن الحسين ، ذكره المنذري والله أعلم .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: توفي رجل من الصحابة فقال رجل: أبشره بالجنة ، فقال رسول الله: أو لا تدري ) بفتح الواو على أنها عاطفة على محذوف أي تبشر ولا تدري أو تقول هذا ولا تدري ما تقول ، أو على أنها للحال أي والحال أنك لا تدري ، وفي نسخة بسكونها وهي رواية ، فأو عاطفة على مقدر أيضًا أي أتدري أنه من أهلها أو لا تدري ، والمعنى بأي شيء علمت ذلك ؟ أو كيف دريت ما لم يدر غيرك ؟ ( فلعله تكلم فيما لا يعنيه ) أي فيما يضره ولا ينفعه ( أو يخل بما لا ينقصه ) أي مما لا يغنيه فيما يجب عليه بذله من العبادات المالية أو المسائل العلمية أو إعطاء الماعون بالعارية ، والضمير المنصوب للرجل ، والمرفوع لما قال الغزالي ؟ وفي حديث آخر ( أن النبي فقد كعبًا فسأل عنه فقالوا: مريض ، فخرج يمشي حتى أتاه فلما دخل عليه قال: أبشر يا كعب ، فقالت أمه: هنيأ لك الجنة يا كعب ، فقال: من هذه المتألية على الله ، قال: هي أمي يا رسول الله قال: وما يدريك يا أم