تكذب فيصدقك ، والحال أنك كاذب . ( رواه أبو داود ) ، وكذا البخاري في الأدب عنه ، ورواه أحمد والطبراني عن النوّاس .
( وعن عمار ) أي ابن ياسر ( قال: قال رسول الله:( من كان ذا وجهين في الدنيا ) ، قيل: المراد به من يرى نفسه عند شخص أنه من جملة محبيه وناصحيه وهو يحدث في غيبته بماسويه ، وقيل: المعنى مع كل واحد من عدوّين كأنه صديقه ، ويظن أنه ناصر له ، ويذم هذا عند ذلك وذلك عند هذا . (( كان له يوم القيامة لسانان من نار ) . رواه الدارمي ) ، وكذا رواه أبو داود لكن بلفظ ( من كان له وجهان ) الخ ، وقال ميرك نقلًا عن المنذري: حديث عما رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه ، وقال العراقي: حديث عمار ( من كان له وجهان ) البخاري في كتاب الأدب المفرد ، وأبو داود بسند حسن .
( وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( ليس المؤمن ) ) أي الكامل (( بالطعان ) ) أي عيابًا للناس (( ولا اللعان ) ) ، ولعل اختيار صيغة المبالغة فيها لأن الكامل قل أن يخلو عن المنقصة بالكلية (( ولا الفاحش ) ) أي فاعل الفحش أو قائله ، وفي النهاية أي من له الفحش في كلامه وفعاله قيل: أي الشاتم ، والظاهر أن المراد به الشتم القبيح الذي يقبح ذكره (( ولا البذيء ) ) بفتح موحدة وكسر ذال معجمة وتشديد تحتية ، وفي نسخة بسكونها وهمزة بعدها ، وهو الذي لا حياء له كما قاله بعض الشراح ، وفي النهاية البذاء بالمد الفحش في القول ، وهو بذيء اللسان ، وقد يقال: بالهمز وليس بكثير اه ، فعلى هذا يخص الفاحش بالفعل لئلا يلزم التكرار أو يحمل على العموم ، والثاني يكون تخصيصًا بعد تعميم لزيادة الاهتمام به لأنه متعد ، وقد يقال: عطف تفسير ولا زائدة ويؤيده الرواية الآتية . ( رواه الترمذي ) أي في جامعه ، ( والبيهقي في شعب الإيمان ، وفي أخرى ) أي وفي رواية أخرى للبيهقي (( ولا الفاحش البذيء ) ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) . قال ميرك ورجاله رجال الصحيحين