(( فتغلق أبواب السماء ) ) بصيغة المجهول من الإغلاق لأن غلق الباب لثغة أو لغة رديئة في أغلقه على ما في القاموس . نعم يجوز تشديد لامه ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { وغلقت الأبواب } ) [ يوسف 23 ] (( دونها ) ) أي قدام اللعنة (( ثم تهبط ) ) بكسر الموحدة أي تنزل (( إلى الأرض ) ) أي جهة السفل (( فتغلق أبوابها ) ) أي أبواب طبقاتها ( دونها ) أي عند ظهور اللعنة (( ثم تأخذ يمينًا وشمالًا ) ) أي تميل إلى جهتي اليمين واليسار مما بين السماء والأرض فيمنعان دونها . قال ابن الملك: صعود اللعنة وهبوطها وأخذها يمينًا وشمالًا تصوير أن فعله ههنا كالمتردد الذي لا يجد سبيلًا (( فإذا لم تجد مساغًا ) ) بفتح الميم أي مدخلًا وطريقًا من ساغ الشراب في الحلق دخل فيه بسهولة (( رجعت إلى الذي لعن ) ) بصيغة المجهول (( فإن كان ) ) أي الملعون (( لذلك ) ) أي لما ذكر من اللعنة (( أهلًا ) ) جزاء الشرط محذوف تقديره لحقته ونفذت فيه ) (( وإلا ) ) أي وإن لم يكن أهلًا بأن كان مظلومًا (( رجعت إلى قائلها ) ) ، فإنه المستحق لها وأهلها . ( رواه أبو داود ) أي وسكت عليه وأقره المنذري ، ورجاله موثوقون ، نقله ميرك عن التصحيح .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما( أن رجلًا نازعته الريح ) ) أي جاذبته ( ( رداءه فلعنها ، فقال رسول الله:( لا تلعنها فإنها مأمورة ) ) أي بأمر مّا أو المنازعة من خاصيتها ولوازم وجودها إعادة أو فإنها مأمورة حتى بهذه المنازعة أيضًا ابتلاء لعباده وهو الأظهر (( وأنه ) ) أي الشأن (( من لعن شيئًا ليس ) ) أي ذلك الشيء (( له ) ) أي اللعن (( بأهل ) ) أي بمستحق (( رجعت اللعنة عليه ) ) أي على اللاعن لأن اللعنة ، وكذا الرحمة تعرف طريق صاحبها . ( رواه الترمذي وأبو داود ) ، وكذا ابن حبان في صحيحه ، ذكره ميرك .
( وعن ابن مسعود رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( لا يبلغني ) ) بتشديد