فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تبوك ويقال: إنه خدم النبي ثلاث سنين وكان من أهل الصفة ومات ببيت المقدس وهو ابن مائة سنة ( قال: قال رسول الله:( لا تظهر الشماتة ) ) أي الفرح ببلية عدوّك (( لأخيك ) ) أي لأجل أخيك المسلم الذي وقع في بلية دينية أو دنيوية بدنية أو مالية (( فيرحمه الله ) ) بالنصب على جواب النهي ، وفي نسخة بالرفع وهو الملائم لمراعاة السجع في عطف قوله: ( ويبتليك ) ، والمعنى يرحمه رغمًا لأنفك (( ويبتليك ) ) حيث زكيت نفسك ورفعت منزلتك عليه ونحوه قوله: في قول من قال لصاحبه ( والله لا يغفر الله لك أبدًا ، فقال الله تعالى للمذنب: أدخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر: تستطيع أن تحظر عن عبدي رحمتي ) . الحديث ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ) . وفي الإحياء بلفظ ( فيعافيه الله ويبتليك ) . قال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث واثلة بن الأسقع ، وفي رواية ابن أبي الدنيا ( فيرحمه الله ) .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي:( ما أحب ) ) أي ما أود (( إني حكيت أحدًا ) ) أي فعل أحد ، والمعنى ما أحب أن أتحدث بعيب أحد قوليًا أو فعليًا (( وإن لي كذا وكذا ) ) أي ولو أعطيت كذا وكذا من الأشياء بسبب ذلك الحديث ، كذا قاله شارح ، أو حكيت بمعنى حاكيت ، ففي النهاية أي فعلت مثل فعله ، يقال: حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة قلت: فيحمل حكيت على الحسن فيفيد المبالغة . قال الطيبي: وإن لي كذا وكذا جملة حالية واردة على التتميم والمبالغة أي ما أحب أن أحاكي أحدًا ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا اه ، وفيه أن الأصول المعتمدة على فتح أن ، والظاهر أنه معطوف على ما سبق من قوله: ( إني ) ، والمعنى إني ما أحب الجمع بين المحاكاة حصول كذا وكذا من الدنيا وما فيها بسبب المحاكاة ، فإنها أمر مذموم . قال النووي: ومن الغيبة المحرمة المحاكاة بأن يمشي متعارجًا أو مطأطأ رأسه أو غير ذلك من الهيئات كما مر . ( رواه الترمذي وصححه ) . وفي الجامع الصغير عنها بلفظ ( ما أحب أني حكيت إنسانًا ) الخ . رواه أبو داود والترمذي .
( وعن جندب ) مر ذكره رضي الله عنه ( قال:( جاء أعرابي ) ) أي واحد من الأعراب وهم سكان البادية من العرب (( فأناخ راحلته ثم عقلها ) ) أي قيدها ( ( ثم دخل