فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسجد فصلى خلف رسول الله فلما سلم ) ) أي من الصلاة أو عليه عليه السلام (( أتى راحلته فأطلقها ثم ركب ثم نادى ) ) أي رفع صوته بقوله: (( اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك في رحمتنا أحدًا ، فقال رسول الله: أتقولون ) ) في النهاية أي أتظنون (( هو أضل أم بعيره ) ) أي أجهل (( ألم تسمعوا إلى ما قال ) ) فيه تنبيه على أنه يستحق أن يقال في حقه ما قال (( قالوا: بلى ) ) وقال الطيبي: أيدور هذا الترديد في ظنكم ولا يقول: ما قال إلا جاهل بالله وسعة رحمته حيث يحجر الواسع . ( رواه أبو داود ) ، ورجاله رجال الصحيحين إلا أبا عبد الله الجشمي الراوي عن جندب لم يرو له غير أبي داود ولم يتكلم فيه أحد . كذا نقله ميرك عن التصحيح ، وفي الحصن للجزري ومن جملة آداب الدعاء أن لا يتحجر . رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه . قال ميرك: كلهم من حديث أبي هريرة ( أن أعرابيًا دخل المسجد فصلى فيه ثم دعا فقال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا ، فقال النبي: لقد تحجرت واسعًا ) . قال صاحب النهاية: أي ضيقت ما وسعه الله فخصصت به نفسك دون غيرك . ( وذكر حديث أبي هريرة( كفى بالمرء كذبًا ) ) تمامه أن يحدث بكل ما سمع ( في باب الاعتصام في الفصل الأول ) ، كان الأولى أن يقول في الفصل الأوّل من باب الاعتصام ثم في تحويله من هذا الباب المناسب له أيضًا بل الأنسب ، فإنه يفيد المعنى الأعم من كون الكذب في حديثه أو في حديث غيره بكل ما سمع من غير تثبت خلاف الصواب كما لا يخفى على أولي الألباب ، فالاعتذار المتضمن للاعتراض مردود عليه .
( عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( إذا مدح الفاسق ) ) بأن قال له: يا سيد مثلًا (( غضب الرب تعالى ) ) أي على المادح (( واهتز له ) ) أي لأجل مدحه ، وفي رواية لذلك (( العرش ) ) أي وكاد أن يتحرك ويندك من هيبة أثر عظمة سخطه سبحانه ،