فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 6013

فإنه رأس الأمر كله ، عليك بتلاوة القرآن وذكر الله ، فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض ، عليك بطول الصمت إلا من خير ، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك ، إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه ، عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي ، أحب المساكين وجالسهم ، انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك ، صل قرابتك وإن قطعوك ، قل الحق وإن كان مرًا ، لا تخف في الله لومة لائم ، ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتي وكفى بالمرء عيبًا أن يكون فيه ثلاث خصال أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ، ويستحيي لهم مما هو فيه ، ويؤذي جليسه . يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق ) .

( وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله ) ، وفي نسخة أن رسول الله ( قال:( يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر ) ) أي ظهر المكلف وبدنه أو على ظهر اللسان (( وأثقل في الميزان ) ) . قال الطيبي: تشبيه للمعقول بالمحسوس في تأتيه بالسهولة كما في قوله: ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ) . (( قال: قلت: بلى قال: طول الصمت ) ) أي المتضمن ليتفكر (( وحسن الخلق ) ) أي المشتمل على الصبر والشكر وهو أعم من المعاملة مع الحق أو الخلق (( والذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما ) ) الباء زائدة أي ما عمل الخلائق عملين مثل عملهما أو عمل بمعنى أتي أي ما أتوا بمثلهما من الأعمال . قال ميرك نقلًا عن المنذري: أخرجه ابن أبي الدنيا والبزار والطبراني وأبو يعلى ، ورواته ثقات . ورواه البيهقي ورواه أبو الشيخ ابن حبان من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله: ( ألا أنبئك بأمرين خفيف أمرهما عظيم أجرهما لم تلق الله عزَّ وجلّ بمثلهما: طول الصمت وحسن الخلق ) . ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا عن صفوان بن سليم مرسلًا قال: قال رسول الله: ( ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن الصمت وحسن الخلق ) .

( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: مر النبي بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه فالتفت ) أي النبي كما في نسخة ( إليه ) أي إلى أبي بكر أو فالتفت أبو بكر إليه ( فقال: ) أي النبي (( لعانين وصديقين ) ) بتقدير همزة الاستفهام في صدر الكلام أي هل رأيت لعانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت