وكان يشير إلى لسانه ويقول: ( هذا الذي أوردني الموارد ) .
( وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي قال:( اضمنوا لي ) ) بفتح الميم أي تكلفوا لأجلي (( ستًا ) ) أي من الخصال (( من أنفسكم ) ) أي من خصالها أو من أجل منفعتها (( أضمن لكم الجنة ) ) أي دخولها مع الفائزين أو وصولها إلى أعلى درجات المقربين (( أصدقوا ) ) بضم الدال أي تكلموا بالصدق (( إذا حدثتم ) ) أي أخبرتم ، (( وأوفوا إذا وعدتم ) ) أي وعهدتم (( وأدوا ) ) أي أدوا الأمانة وأعطوا الشهادة (( إذا ائتمنتم ) ) بصيغة المجهول (( واحفظوا فروجكم ) ) أي عن الزنا ونحوه (( وغضوا أبصاركم ) ) بضم الغين أي غموضها عن النظر إلى ما لا يجوز ( وكفوا أيديكم ) ) بضم الكاف وتشديد الفاء أي امسكوا أنفسكم عن الظلم . قال ميرك: حديث عبادة رواه أحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه ، والحاكم والبيهقي كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه . وقال الحاكم: صحيح الإسناد اه . وقال المنذري: المطلب لم يسمع من عبادة ، وفي الجامع الصغير ( اضمنوا لي ست خصال أضمن لكم الجنة ، لا تظالموا عند قسمة مواريثكم ، وانصفوا الناس من أنفسكم ، ولا تجبنوا عند قتال عدوّكم ، ولا تغلوا غنائمكم ، وامنعوا ظالمكم من مظلومكم ) . رواه الطبراني عن أبي أمامة مرفوعًا .
( وعن عبد الرحمن بن غنم ) بفتح الغين المعجمة وسكون النون على ما ضبطه المغني ونص عليه المؤلف وقال: هو أشعري شامي أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم على عهد رسول الله ولم يره ، ولازم معاذ بن جبل منذ بعثه النبي إلى اليمن إلى أن مات معاذ ، وكان أفقه أهل الشام . روى عن قدماء الصحابة مثل عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل اه فكان حقه أن يقول في آخر الحديث ؛ مرسلًا تنبيهًا على ذلك ( وأسماء بنت يزيد ) أي ابن السكن ، ولم يذكرها المؤلف في الأسماء ، ( أن النبي قال: ( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا