فهرس الكتاب

الصفحة 4563 من 6013

( وعن أنس رضي الله عنه أن رجلًا ) قيل: وكان به بله ، ( استحمل رسول الله ) أي سأله الحملان ، والمعنى طلبه أن يحمله على دابة ، والمراد به أن يعطيه حملة يركبها ( فقال:( إني حاملك على ولد ناقة ) ) قاله: مباسطًا له بما عساه أن يكون شفاء لبلهه بعد ذلك (( فقال: ) ) أي يا رسول الله كما في الشمائل (( ما أصنع بولد الناقة ) ) حيث توهم أن الولد لا يطلق إلا على الصغير وهو غير قابل للركوب (( فقال رسول الله: هل تلد الإبل ) ) أي جنسها من الصغار والكبار ( إلا النوق ) بضم النون جمع الناقة وهي أنثى الإبل ، والمعنى أنك لو تدبرت لم تقل ذلك ، ففيه مع المباسطة له الإشارة إلى إرشاده وإرشاد غيره بأنه ينبغي لمن سمع قولًا أن يتأمله ولا يبادر إلى رده إلا بعد أن يدرك غوره . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( أن النبي قال له:( يا ذا الأذنين ) ) معناه الحض والتنبيه على حسن الاستماع لما يقال له لأن السمع بحاسة الاذن ومن خلق الله له الأذنين وغفل ولم يحسن الوعي لم يعذر ، وقيل: إن هذا القول من جملة مداعباته ولطيف أخلاقه . قاله صاحب النهاية: وقال شارح: الأظهر أنه حمده على ذكائه وفطنته وحسن استماعه ، ويحتمل أنه قال ذلك: على سبيل الانبساط إليه والمزاح معه قلت: لا منافاة بينهما حتى يجعل قولان في معناه ، فإن مزحه الصوري اللفظي لا ينفك عن مزح حقه المعنوي على أنه يمكن أن يكون في أذنه نوع طول أو قصر أو قصور فأشار بذلك . ( رواه أبو داود والترمذي ) .

( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( عن النبي قال لامرأة عجوز: ) بفتح أوّله ، وأما العجوز بالضم فهو الضعف ، وفي القاموس ولا تقل: عجوزة أو هي لغة ردئية ثم قيل: هي صفية بنت عبد المطلب أم الزبير بن العوّام عمة النبي وسيأتي أنها غيرها ، ويمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت