فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 6013

الصلاة فبكت بكاء شديدًا حتى رجع النبي فقالت عائشة: ( يا رسول الله إن هذه المرأة تبكي لما قلت لها: إنه لا يدخل الجنة عجوز فضحك وقال: أجل لا يدخل الجنة عجوز ولكن قال الله تعالى 16( { إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارًا عربًا أترابًا } ) وهن العجائز الرمص ) . قال ميرك: هو جمع الرمصاء والرمص وسخ العين يجتمع في الموق . هذا وجعل بعض المفسرين ضمير أنشأناهن للحور العين على ما يفهم من السياق أيضًا ، فالمعنى خلقناهن من غير توسط ولادة ، ثم يحتمل أن المراد ثم ربيناهن حتى وصلن لحد التمتع ، ويحتمل وهو الظاهر أنهن خلقن ابتداء كاملات من غير تدريج في التربية والسن لكن وجه المطابقة بين الحديث والآية غير ظاهر على هذا ، فالصواب أن يجعل الضمير إلى نساء الجنة بأجمعهن ، وحاصله ( إن أهل الجنة كلهم أنشأهم الله تعالى خلقًا آخر يناسب الكمال والبقاء والدوام ، وذلك يستلزم كمال الخلق وتوفر القوى البدنية وانتفاء صفات النقص عنها ) ، والله سبحانه أعلم .

( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( أن رجلًا من أهل البادية ) في الاستيعاب أنه كان حجازيًا يسكن البادية ، وقال ابن حجر: أشجعي شهد بدرًا ، ( كان اسمه زاهر بن حرام ) أي ضد حلال ، ولم يذكره المؤلف في أسمائه ، ( وكان يهدي ) بضم الياء وكسر الدال ( للنبي ) أي لأجله أو إليه ، وفي الشمائل إلى النبي هدية ( من البادية ) أي حاصلة مما يوجد في البادية من الثمار والنبات والرياحين والأدوية ونحوها ( فيجهزه رسول الله ) بتشديد الهاء ، وفي نسخة بالتخفيف على ما في الشمائل أي يعدله ويهيىء له أسبابه ويعوّضه ما يحتاج إليه في البادية من أمتعة البلدان ( إذا أراد ) أي زاهر ( أن يخرج ) أي من المدينة إلى البادية ( فقال النبي:( إن زاهرًا باديتنا ) ) أي ساكن باديتنا أو صاحبها أو أهلها ، وفي بعض نسخ الشمائل بادينا من غير تاء ، والبادي المقيم بالبادية ومنه قوله تعالى: 16 ( { سواء العاكف فيه والباد } ) [ الحج 25 ] وهو في المعنى أظهر من الأوّل (( ونحن حاضروه ) ) من الحضور وهو الإقامة في المدن والقرى . قال الطيبي: معناه أنا نستفيد من ما يستفيد الرجل من باديته من أنواع النباتات ونحن نعد له ما يحتاج إليه من البلد اه . وصار المعنى كأنه باديته ، وقيل: تاؤه للمبالغة ، وقيل: من إطلاق اسم المحل على الحال ، ( وكان النبي يحبه ) أي حبًا شديدًا (( وكان ) ) مع حسن سيرته (( رجلًا دميمًا ) ) بالدال المهملة أي قبيح المنظر كريه الصورة ( فأتى النبي ) بالرفع أي فجاءه أو مر عليه النبي (( يومًا وهو ) ) أي زاهر (( يبيع متاعه ) ) أي في سوق أو فضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت