فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن كلًا من الفم والأنف والأذن له طهارة مخصوصة خارجة عن طهارة الوجه فكانت متكفلة بإخراج خطاياه ، بخلاف العين فإنه ليس لها طهارة إلا في غسل الوجه فخصت خطيئتها بالخروج عند غسله دون غيرها مما ذكر فتأمله . ا ه . وقوله: ( خبر الأذنان ضعيف ) ضعيف لما رواه ابن ماجه بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد ، والدارقطني بإسناد صحيح عن ابن عباس أن النبي قال: ( الأذنان من الرأس ) ، أي حكمهما إذ لم يبعث لبيان الخلقة ، وقد نص ابن القطان على صحته أيضًا . ( رواه مسلم ) .
( 286 ) ( وعن عثمان ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( ما من امرىء مسلم ) من زائدة لتأكيد النص على العموم ( تحضره صلاة مكتوبة ) أي مفروضة ، أي يأتي وقتها أو يقرب دخول وقتها ( فيحسن وضوءها ) بأن يأتي بفرائضه وسننه ( وخشوعها ) بإتيان كل ركن على وجه هو أكثر تواضعًا وإخباتًا ، أو خشوعها خشية القلب ، وإلزام البصر موضع السجود ، وجمع الهمة لها ، والإعراض عما سواها ، ومن الخشوع أن يتوقي كف الثوب والإلتفات والعبث والتثاؤب والتغميض ونحوها ، وفيه إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون } ) [ المؤمنون 1 2 ] وهو يكون في الظاهر والباطن ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام لمن كان يعبث في الصلاة بلحيته أو ثوبه ( لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ) ( وركوعها ) قال التوربشتي: اكتفى بذكر الركوع عن السجود لأنهما ركنان متعاقبان ؛ فإذا حث على إحسان أحدهما حث على الآخر ، وفي تخصيصه بالذكر تنبيه على أن الأمر فيه أشد ، فافتقر إلى زيادة توكيد لأن الراكع يحمل نفسه في الركوع ويتحامل في السجود على الأرض ، وقيل الأولى أن يقال: إنما خص الركوع بالذكر دون السجود لإستتباعه السجود إذ لا يستقل عبادة وحده بخلاف السجود فإنه يستقل عبادة كسجدة التلاوة والشكر كذا نقله السيد ، قال القاضي وغيره: تخصيص الركوع لأنه من خصائص المسلمين فأراد التحريض عليه ، ولعل هذا في الأغلب لقوله تعالى في شأن مريم: 16 ( { واسجدي واركعي مع الراكعين } ) [ آل عمران 43 ] قيل: أمرت أن تركع مع الراكعين ولا تكن مع من لا يركع كذا ذكره الطيبي ، وقيل: معناه انقادي وصلي مع المصلين فحينئذ لا إشكال . ( إلا كانت ) أي الصلاة ( كفارة ) أي ساترة ( لما قبلها ) أي لجميع ما قبلها ( من الذنوب ) وإذا أتى الكبيرة لم يكن كفارة للجميع ، ولذا قال: ( ما