فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 6013

الناس من جهة التمثال أكفاء %

أبوهم آدم والأم حواء ) % %(

فإن يكن لهم في أصلهم شرف %

يفاخرون به فالطين والماء )% %(

ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم %

على الهدى لمن استهدى أدلاء )%

ووحد الضمير نظرًا إلى الجنس أو على تأويل الإنسان ، وثانيها أنه ضمير مبهم يفسره الخبر . كذا قرر صاحب الكشاف في قوله تعالى: 16 ( { وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا } ) [ الجاثية 24 ] وقولهم: ( هي العرب تقول ما شاءت ) ، وثالثها أن يكون بمعنى اسم الإشارة فيرجع إلى المذكور السابق منطوقًا ومفهومًا ، وبيانه إن قوله أقوام من باب سوق المعلوم مساق غيره وهم قوم مخصوصون نكرهم وجعلهم غائبين ، ثم التفت من الغيبة إلى الخطاب في قوله: ( قد أذهب عنكم ) وهذا يشعر بغضب شديد وسخط متتابع ) كان أناسًا من المسلمين تفاخروا بأسلافهم الذين ماتوا على الكفر كالعباس بن مرداس وأضرابه حتى قال قائلهم: %(

فما كان حصن ولا حابس %

يفوقان مرداس في مجمع )%

فوبخهم وزجرهم وسفه رأيهم ، والمعنى لينته من شرفه الله وخلع عليه حلل الإسلام ورفعه من حضيض الكفر إلى بقاع الإيمان عن هذه الشنعاء وإلا فيحطه من تلك المنزلة ويرده إلى أسفل السافلين من الكفر والذل ، فإن تشبيههم بأخس الحيوانات في أخس أحواله يدل عليه ، فالمعنى ( ما ذاك العزيز الكريم عند الله إلا رجل تقي ، وما ذاك الذليل الدنيء عنده إلا فاجر شقي ) ، ثم رجع من ذاك العنف إلى اللطف ومن التوبيخ إلى إسماع الحق قائلًا: ( والناس كلهم بنو آدم لقوله تعالى: 16( { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى } ) إلى قوله: 16 ( { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ) [ الحجرات 13 ] وفي ذكر التراب إشارة إلى نقصانهم وأنهم فيه سواء طف الصاع بالصاع . ( رواه الترمذي وأبو داود ) . وروى البزار بسند حسن عن حذيفة مرفوعًا ( كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب ، لينتهين قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان ) .

( وعن مطرف ) بتشديد الراء المكسورة ( ابن عبد الله بن الشخير ) بكسر فتشديد خاء معجمة ، وفي نسخة بالتعريف . قال المؤلف في فصل التابعين: مطرف عامري بصري روى عن أبي ذر وعثمان بن أبي العاص ، وفد أبوه على النبي في بني عامر ، روى عنه ابناه مطرف ويزيد ( قال: ) أي قال أبي: (( انطلقت ) ) كما في سنن أبي داود ، ذكره السيد جمال الدين وهو المفهوم من أسماء الرجال (( في وفد بني عامر إلى رسول الله ) ) أي قاصدين ومتوجهين إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت