فهرس الكتاب

الصفحة 4583 من 6013

وكان فارس في ذلك الزمان كفارًا فكره الانتساب إليهم وأمره بالانتساب إلى الأنصار ليكون منتسبًا إلى أهل الإسلام ، وفيه إشعار بأن الصحابة مما عدا المهاجرين قد يطلق عليهم الأنصار وليسوا بمخصوصين بأهل المدينة كما يتوهم ، وبهذا يحصل العموم والشمول للصحابة في قوله تعالى: 16 ( { من المهاجرين والأنصار } ) [ التوبة 100 ] ( رواه أبو داود ) .

( وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال:( من نصر قومه على غير الحق ) ) أي على باطل أو مشكوك (( فهو كالبعير الذي ردى ) ) بفتح الدال مخففة ، وفي نسخة بكسرها وفتح الياء ، وفي نسخة صحيحة بضم الراء وكسر الدال مشددة وفتح الياء أي تردى وسقط في البئر ، وقيل: معناه هلك (( فهو ) ) أي البعير إذا وقع فيها (( ينزع ) ) بصيغة المفعول أي يعالج ويخرج (( عنها بذنبه ) ) أي بجر من ورائه ، قيل: المعنى أوقع نفسه في الهلكة بتلك النصرة الباطلة حيث أراد الرفعة بنصرة قومه ، فوقع في حضيض بئر الإثم وهلك كالبعير ، فلا ينفعه كما لا ينفع البعير نزعه عن البئر بذنبه ، وقيل: شبه القوم ، ببعير هالك لأن من كان على غير حق فهو هالك ، وشبه ناصرهم بذنب هذا البعير ، فكما أن نزعه بذنبه لا يخلصه من الهلكة ، كذلك هذا الناصر لا يخلصهم عن بئر الهلاك التي وقعوا فيها . ( رواه أبو داود ) . وأما ما رواه البيهقي والضياء عن أنس مرفوعًا ( من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا الآخرة ) فمحمول على نصرة الحق وإن كان اللفظ مطلقًا .

( وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ما العصبية ؟ ) أي الجاهلية (( قال: إن تعين قومك على الظلم ) ) يعني أن الواجب عليك متابعة الحق من غير نظر إلى ملاحظة الحق ، ولهذا قال على ما رواه الدارمي وابن عساكر عن جابر مرفوعًا ( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ، إن يك ظالمًا فأردده عن ظلمه ، وإن يك مظلومًا فانصره ) . ( رواه أبو داود ) ، وكذا ابن ماجه .

( وعن سراقة ) بضم أوّله ( ابن مالك بن جعشم ) بضم جيم وسكون عين مهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت