وضم شين معجمة ، قال المؤلف: مدلجي كناني كان ينزل قديدًا ، ويعد في أهل المدينة . روى عنه جماعة ، وكان شاعرًا مجيدًا مات سنة أربع وعشرين ( قال: خطبنا رسول الله فقال:( خيركم المدافع عن العشيرة ) ) أي أقاربه المعاشر معهم (( ما لم يأثم ) ) أي ما لم يظلم على المدفوع ، فإنه حينئذ يكون جامعًا بين نصرة المظلوم ووصلة الأقارب ، ثم اعلم أنه لو قدر على دفع الظالم عن قومه بكلام لم يجز له الضرب ، ولو قدر بالضرب لم يجز له القتل لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيجب مراعاة الترتيب . قال تعالى: 16 ( { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } ) [ النحل 125 ] إلى قوله: 16 ( { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } ) [ النحل 126 ] الآية . ( رواه أبو داود ) .
( وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه ) من ذكره ( أن رسول الله قال:( ليس منا ) ) أي من أهل ملتنا أو من أصحاب طريقتنا (( من دعا ) ) أي الناس (( إلى عصبية ) ) أي إلى اجتماع عصبية في معاونة ظالم ، وفي الحديث ما بال دعوى الجاهلية ؟ قال صاحب النهاية: هو قولهم: يا آل فلان كانوا يدعون بعضهم بعضًا عند الأمر الحادث ) (( وليس منا من قاتل عصبية ) ) أي بالباطل (( وليس منا من مات على عصبية ) ) أي على طريقتهم من حمية الجاهلية . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه عن النبي قال:( حبك ) ) من إضافة المصدر إلى فاعله ومفعوله (( الشيء ) ) وهو مبتدأ خبره (( يعمي ويصم ) ) بضم أوّلهما وكسر عينهما أي يجعلك أعمى عن رؤية معايب الشيء المحبوب بحيث لا تبصر فيه عيبًا ويجعلك أصم عن سماع قبائحه بحيث لا تسمع فيه كلامًا قبيحًا لاستيلاء سلطان المحبة على فؤادك ، كما قال: %(
وعين الرضا عن كل عيب كليلة %
ولكن عين السخط تبدي المساويا )%
وحاصله أنك ترى القبيح منه حسنًا وتسمع منه الخنا قولًا جميلًا ، كما قيل: % (