فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 6013

أي مستمسكة بعرش الرحمن متعلّقة بذيله مستجيرة من القطيعة مخبرة عن حكم الصلة ( تقول ) أي بطريق الإخبار بداية ورواية وحكاية وتلذذًا بما سمعت من الله تعالى أو على سبيل الدعاء ( من وصلني وصله الله ) أي بحسن رعايته وبجميل حمايته ( ومن قطعني قطعه الله ) أي عن عين عنايته ، ومن كمال رحمته ورأفته ، فالوصل كناية عن الإقبال إليه والقبول منه ، والقطع عبارة عن الغضب عليه والإعراض عنه . قال النووي: واختلفوا في حد الرحم التي يجب صلتها فقيل: ( في كل رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى حرمت مناكحتهما فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام وأولاد الأخوال ) واحتج هذا القائل بتحريم بين المرأة وعمّتها أو خالتها في النكاح ونحوه ، وجواز ذلك في بنات الأعمام ، وقيل: هو عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث يستوي المحرم وغيره ، ويدل عليه قوله ( ثم أدناك ثم أدناك ) قلت: وهذا هو الصحيح لقوله تعالى: 16 ( { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } ) وأما ما قاله القائل الأول فإنّما هو تعريف ذي رحم محرم لا مطلق الرحم ، والله أعلم . ( متّفق عليه ) . وفي الجامع أسنده إلى مسلم والله أعلم .

( وعن جبير بن مطعم ) مرّ ذكره ( قال: قال رسول الله:( لا يدخل الجنة قاطع ) ) أي للرحم أو للطريق ، ويدل على الأوّل إيراده في هذا الباب مع أنه يمكن أن يكون باعتبار أحد معنييه . قال النووي: قد سبق نظائره ممّا حمل تارةً على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها ، وأخرى لا يدخلها مع السابقين . قلت: وأخرى لا يدخلها مع الناجين من العذاب . ( متّفق عليه ) ، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي .

( وعن ابن عمرو ) بالواو ، وفي نسخة بلا واو . قال ميرك: الصحيح أن راوي هذا الحديث عبد الله بن عمرو بن العاص لا ابن عمر ، والله أعلم . قلت: وكذا أسنده السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن عمرو ( قال: قال رسول الله:( ليس الواصل ) ) أي واصل الرحم ( بالمكافىء ) بكسر فاء فهمز أي المجازي لأقاربه أن صلة فصلة وإن قطعا فقطع ، والمراد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت