فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إخلاص الصلاة لله يعني لا تكون صلاته للرياء والطمع ( غُفر له ) بصيغة المجهول ( ما تقدم من ذنبه ) ) أي من الصغائر ويفهم منه أن الغفران مرتب على الوضوء مع الصلاة ، ومن الحديث المتقدم ترتبه على مجرد الوضوء لمزيد فضله ، قال ابن الملك: وفيه أن للصلاة مزية على الوضوء دون العكس كما هو ظاهر مقرر فإنه وسيلة وشرط لها ، ويمكن أن يقال: كل منهما مكفر ، أو الوضوء المجرد مكفر لذنوب أعضاء الوضوء ومع الصلاة مكفر لذنوب جميع الأعضاء ، أو الوضوء مكفر للذنوب الظاهرة ومع الصلاة مكفر للذنوب الظاهرة والباطنة والله أعلم . ( متفق عليه ولفظه للبخاري ) .
( 288 ) ( وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله:( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ) أغرب ابن حجر وقال: أي بأن يأتي بواجباته ويحتمل ومكملاته . ا ه . فإن إحسان الوضوء بعد التوضوء لا يحتمل غير المكملات مع أن لفظة الإحسان دلالة عليه وإشارة إليه ( ثم يقوم ) أي حقيقة أو حكمًا سيما إذا كان يعذر فإطلاقه جرى على الغالب لا أنه قيد احترازي ، وثم للترقي ( فيصلي ركعتين مقبل عليهما ) أي على الركعتين ( بقلبه ) أي باطنه ( ووجهه ) أي ظاهره ، أو ذاته . قال الطيبي: ( مقبل ) وجد بالرفع في الأصول ، وفي بعض النسخ مقبلًا منصوبًا على الحال ، يعني حال كونه متوجهًا ، وكونه مرفوعًا مشكل لأنه إما صفة لمسلم على أن ( من ) زائدة ففيه فصل ، وإما خبر مبتدأ محذوف والجملة حال وهو أيضًا بعيد لعدم الواو إلا أن يجعل من قبيل فوه إلى فيّ ، والأولى أنه فاعل تنازع فيه الفعلان من باب التجريد مبالغة . ا ه . والأظهر أنه صفة مسلم وليس الفصل أجنبيًا ( إلا وجبت له الجنة ) أي أنه تعالى يدخله الجنة بفضله بحيث لا يخالف وعده ألبتة كمن وجب عليه شيء ( رواه مسلم ) .
( 289 ) ( وعن عمر بن الخطاب ) رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله:( ما منكم ) من بيانية ، وقيل: تبعيضية وهو حال على ضعف ( من أحد ) الذي هو مبتدأ على رأي