فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سيبويه و ( من ) زائدة ( يتوضأ فيبلغ ) من الإبلاغ ( أو فيسبغ ) من الإسباغ وأو للشك ( الوضوء ) بفتح الواو ، وقيل: بالضم ، أي ماء الوضوء وأغرب ابن حجر هنا أيضًا حيث قال: أن يأتي بواجباته ويحتمل مكملاته . ا ه . لأن عطف الإبلاغ والإسباغ على التوضؤ لا يكون إلا بإرادة المكملات ؛ فإن أصل الوضوء لا يتصوّر بدون الواجبات . ( ثم يقول: ) أي عقيب وضوئه ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ) قال الطيبي: قول الشهادتين عقيب الوضوء إشارة إلى إخلاص العمل لله وطهارة القلب من الشرك والرياء بعد طهارة الأعضاء من الحدث والخبث ، قال الإمام النووي: يستحب أن يقال عقيب الوضوء كلمتا الشهادة وهذا متفق عليه ، وينبغي أن يضم إليهما ما جاء في رواية الترمذي ( اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهرين ) ويضم إليه ما رواه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة مرفوعًا ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ) ، قال أصحابنا: وتستحب هذه الأذكار للمغتسل أيضًا . ا ه . ( وفي رواية ) أي لمسلم (( أشهد أن لا إله إلا الله وحده ) أي واحدًا بالذات منفردًا بالصفات ( لا شريك له ) في ذاته وصفاته ( وأشهد ) ولعل تكراره هنا لطول الفصل ( أن محمدًا عبده ) الأفضل ( ورسوله ) الأكمل ( إلا فتحت ) بالتخفيف والتشديد ( له أبواب الجنة الثمانية ) بالرفع ( يدخل من أيها شاء ) ) الأظهر أنها استئنافية لصحة قيام ليدخل مقامها ، قيل: فيخير إظهارًا لمزيد شرفه ، لكنه لا يلهم إلا اختيارًا الدخول من الباب المعد لعاملي نظير ما غلب عليه من أعماله كالريان للصائمين . ( هكذا رواه مسلم في صحيحه والحميدي في أفراد مسلم ، وكذا ابن الأثير في جامع الأصول ، وذكر الشيخ محيي الدين ) لا ينافي ما نقل عنه أنه قال: لا أجعل في حل من يسميني محيي الدين لأن ذلك منه إنما هو من باب التواضع ( النووي ) بواوين ليس بينهما ألف ، وبعضهم يقولون: النواوي بالألف ، والأوّل هو القياس لأنه منسوب إلى نوى قرية قريب دمشق كذا قال ابن حجر . ( في آخر حديث مسلم على ما رويناه ) متعلق بآخر وهو معلوم ، وقيل: مجهول ، أي على وقفه ( وزاد الترمذي ) هذا مذكور النووي (( اللهم اجعلني من التوّابين ) أي للذنوب والراجعين عن العيوب وليس فيه دعاءًا صريحًا ولا لزومًا بإكثار وقوع الذنوب منه ، بل بأنه إذا وقع منه ذنب الهم التوبة عنه وإن كثر ، وفيه تعليم للأمة ( كما ورد كلكم خطاؤن وخير الخطائين التوّابون ) ، وقال تعالى: 16 ( إن الله يح