فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 6013

التوّابين ) [ البقرة 222 ] أي الذين لم يرجعوا عن باب مولاهم ولم يقنطوا من رحمة الله ( واجعلني من المتطهرين ) أي بالخلاص من تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيآت اللاحقة ، أو من المتطهرين من الأخلاق الذميمة فيكون فيه إشارة إلى أن طهارة الأعضاء الظاهرة لما كانت بيدنا فظهرناها ، وأما طهارة الأحوال الباطنة فإنما هي بيدك فأنت طهرها بفضلك وكرمك . ( والحديث الذي رواه محيي السنة ) رحمه الله تعالى ( في الصحاح:( من توضأ فأحسن الوضوء ) إلى آخره ) قال ابن الملك: ( ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء ) رواه عقبة بن عامر كذا في المصابيح . ا ه . ( رواه الترمذي في جامعه بعينه إلا كلمة( أشهد ) قبل ( أن محمدًا ) ) والحاصل ورود الإعتراض على صاحب المصابيح حيث كرر رواية الترمذي في الصحاح لإيهامها أنه كله في أحد الصحيحين أو كليهما وليس كذلك ، قال في الأزهار: هذا حديث مضطرب ومنقطع وإلحاق الضعيف بالصحيح غير مقبول مع تغيير العبارة لفظ ومعنى .

( 290 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( إن أمتي ) يعني أمة الإجابة بل الخوّاص منهم وهم أهل العبادة ( يدعون يوم القيامة ) أي يسمون ( غرًا محجلين ) وقيل: ينادون أيها الغر المحجلون هلموا إلى الجنة ، وقيل: يدعون على رؤوس الأشهاد أو يطلبون إلى الموقف أو إلى الجنة حال كونهم غرًا محجلين ، قال الأشرف: الغر جمع الأغر وهو الأبيض الوجه ، والمحجل من الدواب التي قوائمها بيض مأخوذ من الحجل وهو القيد كأنها مقيدة بالبياض ، وأصل هذا في الخيل ومعناه أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد أو إلى الجنة كانوا على هذه الصفة ، وانتصابهما على الحال إذا كان يدعون بمعنى ينادون أو يطلبون ، ويحتمل أن يكون ( غرًا ) مفعولًا ثانيًا ليدعون بمعنى يسمون كما يقال: فلان يدعى ليثًا ، والمعنى أنهم يسمون بهذا الاسم لما يرى عليهم من آثار الوضوء ، والمعنى هو الأوّل ، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: ( يأتون يوم القيامة غرًا محجلين ) لأنها العلامة الفارقة بين هذه الأمة وسائر الأمم ، وقيل: لا يبعد التسمية باعتبار الوصف الظاهر كما يسمى رجل به حمرة أحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت