فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للمناسبة ، وهو أظهر لأن القصد هو الشهرة والتمييز . ( من آثار الوضوء ) بفتح الواو ، وهو الماء الذي وصل إلى أعضاء المتوضىء ، وقيل: بالضم . قال في الأزهار: ويجوز فتحها لكن الفتح هو أصل السيد وهو أظهر معنى . ( فمن استطاع منكم أن يطيل غرته ) أي وتحجيله بإيصال الماء إلى أكثر من محل الفرض ، وحذف اكتفاء ( فليفعل ) ) قال المنذري: قوله: ( فمن استطاع ) الخ مدرج من كلام أبي هريرة موقوف عليه ذكره غير واحد من الحفاظ . ا ه . وقال العسقلاني: قال أبو نعيم: لا أدري قوله: ( من استطاع ) الخ من قول النبي أو من قول أبي هريرة ولم أر هذه الجملة في رواية أحمد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية أبي نعيم هذه ، وقول ابن حجر: ودعوى أن ( فمن ) الخ من كلام أبي هريرة فلا يسن غرة ولا تحجيل يردها أنه لم يصح ما يدل على الإدراج والأصل عدمه ؛ إذ لو كان ثمة إدراج لبينه أبو هريرة في طريق من الطرق واحتماله لا يجدي بل لا بد من تحققه كلام من ليس عنده تحقق من اصطلاح المحققين من المحدثين والأصوليين المستدلين ، أما أولًا فلأن كون قوله: ( فمن استطاع ) الخ من كلام أبي هريرة لا يلزم منه أن لا يسن غرة ولا تحجيل ؛ فإن استحبابه علم من قوله عليه الصلاة والسلام: ( يدعون غرًا محجلين ) ، ويعلم إطالته من الحديث الآتي ، وأما ثانيًا فلأن حفاظ الحديث إذا قالوا في كلام إنه مدرج أو موقوف وجب على الفقهاء متابعتهم بل إذا ترددوا أنه موقوف أو مرفوع فلا يصح جعله مرفوعًا مجزومًا به مرتبًا عليه المسألة الفقهية ، وأما ثالثًا فلأن قوله لبينه أبو هريرة غير متجه إذ الكلام أنه من قوله فكيف يبين أنه قوله أو قول غيره وإنما بينه من بعده ، ويكفي تردد من رواه عنه بغير واسطة وهو نعيم أنه من قوله موقوفًا أو مرفوعًا مع ما يدل عليه من شذوذه وانفراده عمن روى عن أبي هريرة وعن سائر الطرق الواصلة إلى حد العشرة الكاملة . ( متفق عليه ) .
( 291 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:( تبلغ الحلية ) أي البياض وقيل: الزينة في الجنة ( من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) ) بالفتح ، أي ماؤه ، وقيل: بالضم . قال الطيبي: ضمن ( يبلغ ) معنى يتمكن ، وعدى بمن ، أي تتمكن من المؤمن الحلية مبلغًا يتمكنه الوضوء منه . قال النووي: قد استدلوا بالحديثين على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة ، وقال آخرون: ليس الوضوء مختصًا وإنما المختص الغرة والتحجيل لقوله عليه الصلاة والسلام: ( هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ) ورد بأنه حديث معروف الضعف على أنه