يحتمل اختصاص الأنبياء دون الأمم ، لكن ورد في صحيح البخاري وغيره أن سارة وجريجًا توضآ فينبغي أن تختص الغرة والتحجيل بالأنبياء وبهذه الأمة من بين سائر الأمم والله أعلم . ( رواه مسلم ) .[ /
بشر ]
( 292 ) ( عن ثوبان ) مولى رسول الله ، قال المؤلف: هو ثوبان بن بجدد بضم الباء الموحدة وسكون الجيم وضم الدال المهملة الأولى ، أبو عبد الله اشتراه رسول الله وأعتقه ولم يزل معه سفرًا وحضرًا إلى أن توفي النبي ، فخرج إلى الشام ، فنزل إلى الرملة ، ثم انتقل إلى حمص وتوفى بها سنة أربع وخمسين ، روى عنه خلق كثير . ( قال: قال رسول الله:( استقيموا ) قال القاضي: الإستقامة اتباع الحق والقيام بالعدل وملازمة المنهج المستقيم وذلك خطب جسيم ذكره الطيبي: وقال بعضهم: والأمر بالمستطاع منه ، قال تعالى: 16 ( { لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } ) [ البقرة 286 ] وبين بقوله: ( ولن تحصوا ) أي لن تطيقوا أن تستقيموا حق الإستقامة لأن ذلك خطب عظيم وتوفية حقها على الدوام عسر ، وكان القصد فيه التنبيه للمكلفين على رؤية التقصير من أنفسهم وتحريضهم على الجد لكيلا يتكلوا على ما يأتون به ولا يغفلوا عنه ولا ييأسوا من رحمته فيما يذرون عجزًا لا تقصيرًا ، وقيل: لن تحصوا ، أي ثوابها من الإحصاء وهو العد قال الطيبي: الإحصاء التحصيل بالعد مأخوذ من الحصى لإستعمالهم ذلك فيه كاعتمادنا على الأصابع . ا ه . وقيل: المعنى لن تطيقوا ولكن ابذلوا جهدكم في طاعة الله بقدر ما تطيقون ، وهو اعتراض بين المتعاطفين للرد على من يتوهم أنه ببذل جهده يصل إلى غايتها .
( واعلموا أن خير أعمالكم ) أي أفضلها وأتمها دلالة على الإستقامة ( الصلاة ) أي المكتوبة أو جنسها لأن فيها من كل عبادة شيئًا كالقراءة والتسبيح والتكبير وترك الأكل والشرب وغير ذلك فهي أم العبادات وناهية للسيآت .
( ولا يحافظ ) قال الطيبي: جملة تذييلية ، أي لا يواظب ( على الوضوء ) حقيقة أو حكمًا