فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: ( نمت فرأيتني في الجنة ) الخ خاطبهم بقوله: ( كذلكم البر ) جزاؤه أو أريد به المبالغة حيث جعل جزاء البر برًا ( كذلكم البر ) كرّره للتقرير والتوكيد . قال الطيبي: المشار إليه ما سبق ، والمخاطبون الصحابة ، فإنه رأى هذه الرؤيا ووقصّ على أصحابه ، فلمّا بلغ إلى قوله حارثة بن النعمان نبّههم على سبب نيل تلك الدرجة فقال: ( كذلكم البر ) أي مثل تلك الدرجة تنال بسبب البر اه . ولا يبعد أن يكون كذلك البر من جملة مقول الملائكة والخطاب له ، وجمع تعظيمًا أو أريد هو وأصحابه تغليبًا ( وكان أبر الناس بأمه ) هذا من كلام الراوي ، ويحتمل أن يكون من كلامه ( رواه في شرح السنّة والبيهقي في شعب الإيمان ، وفي روايته ) أي رواية البيهقي ( قال: نمت فرأيتني في الجنة بدل دخلت الجنة ) ، وقال الجزري: في التصحيح بعد الرواية الأولى رواه الحاكم في صحيحه وقال: صحيح على شرط الشيخين ، وأقرّه الذهبي ، ورواه البيهقي في شعبه ، ورواه محيي السنّة في شرح السنّة من طريقين .
( وعن عبد الله بن عمرو ) أي ابن العاص ( قال: قال رسول الله:( رضا الرب في رضا الوالد ) ) ، وكذا حكم الوالدة بل هي أولى ( وسخط الرب في سخط الوالد . رواه الترمذي ) . أي من طريق يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا وموقوفًا قال: والموقوف أصح ، أخرجه ابن حبان في صحيحه مرفوعًا ولفظه: ( رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد ) كذا في التصحيح ، وفي الجامع الصغير رواه الترمذي والحاكم عن ابن عمرو والبزار عن ابن عمر ، ورواه الطبراني عن ابن عمرو ولفظه: ( رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما ) . وقال المنذري في حديث الأصل رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ، ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة إلاّ أنه قال: ( طاعة الله طاعة الوالد ومعصية الله معصية الوالد ) . رواه البزار من حديث ابن عمر أو ابن عمرو ولا يحضرني الآن أيهما ، ولفظه قال: ( رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين وسخط الرب تبارك وتعالى في سخط الوالدين ) .
( وعن أبي الدرداء ) . كان حق المؤلف أنه يذكر التابعي لتستقيم روايته ( ( أن رجلًا