فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 6013

أتاه ) ) أي أبا الدرداء (( فقال: إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة ) ) . قال القاضي: أي خير الأبواب وأعلاها . والمعنى أن أحسن ما يتوسّل به إلى دخول الجنة ، ويتوصّل به إلى وصول درجتها العالية مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه ، وقال غيره: ( إن للجنة أبوابًا وأحسنها دخولًا أوسطها ، وأن سبب دخول ذلك الباب الأوسط هو محافظة حقوق الوالد ) اه . فالمراد بالولد الجنس أو إذا كان حكم الوالد هذا ، فحكم الوالدة أقوى وبالاعتبار أولى ، (( فإن شئت فحافظ على الباب ) ) أي داوم على تحصيله (( أو ضيع ) ) حصول الباب بترك المحافظة عليه ، وهذا كلان أبي الدرداء ، والمعنى فاختر خيرهما . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) ، وكذا ابن حبان في صحيحه وأبو داود الطيالسي والحاكم في مستدركه ، وصححه وأقرّه الذهبي والبيهقي في شعبه ، وصححه الترمذي ، ونقله ميرك عن التصحيح وقال المنذري: رواه الترمذي وغيره واللفظ وقال: ربّما قال سفيان: إن أمي أو ربّما قال: أبي قال: وهذا حديث صحيح . رواه ابن حبان في صحيحه ولفظه: ( إن رجلًا أتى أبا الدرداء فقال: إن أبي لم يزل بي حتى زوّجني وإنه الآن يأمر بطلاقها قال: ما أنا بالذي آمرك أن تعق والدك ولا بالذي آمرك أن تطلق امرأتك غير أنك إن شئت حدّثتك ما سمعت من رسول الله سمعته يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ على ذلك إن شئت أو دع ) ، قال: فأحسب عطاء قال فطلّقها قلت: وسيأتي في الفصل الثالث أنه قال لابن عمر: طلّقها لأن عمر كان يكرهها ؛ وفي الجامع الصغير ، ( الوالد أوسط أبواب الجنة ) . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي الدرداء .

( وعن بهز ) بفتح موحدة وسكون هاء فزاي ( ابن حكيم ) أي ابن معاوية بن حيدة القشيري البصري قد اختلف العلماء فيه ، وقد روى عن أبيه عن جده ولم يخرج البخاري ومسلم في صحيحهما شيئًا . وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا ، ذكره المؤلف في فصل التابعين ( عن أبيه ) أي حكيم ، قال المؤلّف: أعرابي حسن الحديث روى عن أبيه وسمع منه ابنه بهز والجريري ( عن جده ) أي جد بهز وهو معاوية بن حيدة لم يذكره المؤلف لا في الصحابة ولا في التابعين ، والظاهر أنه صحابي ( قال: قلت:( يا رسول الله من أبر ) ) بفتح الموحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت