فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 6013

وتشديد الراء على صيغة المتكلم أي من أحسن إليه ومن أصله (( قال: أمك ) ) بالنصب أي أبر أمك وصلها أولًا (( قلت: ثم من ) ) أي أبر (( قال: ثم من ؟ قال: أمك ) ) وتقدّمت حكمة هذا الحكم (( قلت: ثم من ؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب ) ) أي إلى آخر ذوي الأرحام . ( رواه الترمذي وأبو داود ) . وفي التصحيح أن اللفظ للترمذي وقال: حسن . وفي بعض النسخ حسن صحيح ، ورواه أبو داود بلفظ: ( من أبر قال: أمك ثم أمك ثم أمك ثم الأقرب فالأقرب ) . ورواه الحاكم وقال: صحيح ، وفي الجامع الصغير ( أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن معاوية بن حيدة وابن ماجه عن أبي هريرة قلت: وتقدم الحديث المتفق عليه في هذا المعنى أوّل الباب .

( وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ) أحد العشرة المبشرة ( قال: سمعت رسول الله يقول:( قال الله تبارك وتعالى أنا الله ) ) أي المعبود الواجب الوجود ، وكان هذا توطئة للكلام حيث ذكر العلم الخاص ثم ذكر الوصف المشتق من مادة الرحم فقال: (( وأنا الرحمن ) ) أي المتصف بهذه الصفة (( خلقت الرحمن ) ) أي قدرتها أو صوّرتها مجسّدة . (( وشققت ) ) أي أخرجت وأخذت اسمًا (( لها ) ) أي للرحم (( من اسمي ) ) أي الرحمن وفيه إيماء إلى أن المناسبة الإسمية واجبة الرعاية في الجملة وإن كان المعنى على أنها أثر من آثار رحمة الرحمن ، ويتعيّن على المؤمن التخلُّق بأخلاق الله تعالى والتعلُّق بأسمائه وصفاته ولذا قال (( فمن وصلها وصلته ) ) أي إلى رحمتي أو محل كرامتي (( ومن قطعها بتته ) بتشديد الفوقية الثانية أي قطعته من رحمتي الخاصة . ( رواه أبو داود ) ، وكذا الترمذي وكلاهما من رواية أبي سلمة عنه وقال الترمذي: حسن صحيح ، قال المنذري في تصحيحه له نظر ، فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من رسول الله شيئًا قاله ابن معين وغيره ، نقله ميرك ، وفي الجامع الصغير بلفظ: ( قال الله تعالى أنا الرحمن أنا خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ، ومن بتها بتته ) ، فهو للتأكيد ، والمراد بالبت القطع الكلي ومنه طلاق البت ، وكذا قولهم: ) ( البتة ) والله أعلم . رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والحاكم عن عبد الرحمن بن عوف والحاكم أيضًا عن أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت