فهرس الكتاب

الصفحة 4605 من 6013

منّان ) ) قيل: هو من المنة أي من يمن على الناس بما يعطيهم ، وذلك مذموم ، قال تعالى: 16 ( { لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى } ) [ البقرة 264 ] وقيل: من المن بمعنى القطع ، قال تعالى ؛ 16 ( { وإن لك لأجرًا غير ممنون } ) [ القلم 3 ] ومنه المنية أي قاطع الرحم وقاطع الطريق ، والظاهر أن الصيغة للنسبة أي صاحب المن (( ولا عاق ) ) أي عاص بأحد والديه (( ولا مدمن خمر ) ) أي شاربها من غير توبة ، وأما ما قيل: من أن المعنى من يداوم على شرب الخمر ، فله مفهوم غير صحيح ، قال التوربشتي: محمل هذا أنه لا يدخل مع الفائزين أو لا يدخل حتى يعاقب بما اجترحه من الإثم بكل واحد من الأعمال الثلاثة ، قلت: لا بدّ من تقييده بالمشيئة لقوله تعالى: 16 ( { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] أي بشفاعة أو بغيرها . ( رواه النسائي والدارمي ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( تعلموا من أنسابكم ) ) أي من أسماء آبائكم وأجدادكم وأعمامكم وأخوالكم وسائر أقاربكم (( ما ) ) أي قدر ما ( تصلون به أرحامكم ) ) ، وفيه دلالة على أن الصلة تتعلّق بذوي الأرحام كلها لا بالوالدين فقط ، كما ذهب إليه البعض على ما سبق ، والمعنى ( تعرفوا أقاربكم من ذوي الأرحام ليمكنكم صلة الرحم وهي التقرُّب لديهم والشفقة عليهم والإحسان إليهم ) (( فإن صلة الرحم محبة ) ) بفتحات وتشديد موحدة مفعلة من الحب مصدر المبنى للمفعول ، وفي نسخة بكسر الحاء أي مظنّة للحب وسبب للود (( في الأهل ) ) أي في أهل الرحم ، وفي نسخة بضم الميم ، ففي القاموس أحبه وهو محبوب على غير قياس ، ومحب قليل ، وحببته أحبه بالكسر شاذ وحببت إليه ككرم صرت حبيبًا (( مثراة في المال ) ) أي سبب لكثرة المال وخبر ثان ، وفي النهاية هي مفعلة من الثرى وهو الكثرة (( منسأة ) ) بفتح الهمزة مفعلة من النسا وهو التأخير (( في الأثر ) ) بفتحتين أي الأجل ، والمعنى أنها سبب لتأخير الأجل وموجب لزيادة العمر وقيل: باعث دوام واستمرار في النسل ، والمعنى أن يمن الصلة يقضي إلى ذلك . ( رواه الترمذي وقال ؛ هذا حديث غريب ) . أي من هذا الوجه على ما في الجامع ، ورواه الحاكم وقال: صحيح ذكره ميرك .

( وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلًا أتى النبي فقال: ( يا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت