فهرس الكتاب

الصفحة 4606 من 6013

الله إني أصبت ) ) أي فعلت (( ذنبًا عظيمًا ) ) أي قوليًا أو فعليًا (( فهل لي من توبة ) ) أي رجعة بطاعة بعد الندامة القلبية تداركًا للمعصية العظيمة (( قال: هل لك من أم ) ) أي ألك أم فمن زائدة (( قال: لا قال: وهل لك من خالة ) ) يحتمل أن تكون من زائدة أو تبعيضية (( قال: نعم قال: فبرها ) ) بفتح الموحدة وتشديد الراء أمر من بررت فلانًا بالكسر أبر بالفتح أي أحسنت إليه ، فأنا بارٌ به وبر به ، والمعنى أن صلة الرحم من جملة ( الحسنات التي تذهبن السيئات أو تقوم مقامها من الطاعات ) ، وهو أحد معنى قوله تعالى: 16 ( { إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات } ) [ الفرقان 70 ] قال المظهر: يجوز أنه أراد عظيمًا عندي لأن عصيان الله تعالى عظيم ، وإن كان الذنب صغيرًا ، ويجوز أن يكون ذنبه كان عظيمًا من الكبائر ، وأن هذا النوع من البر يكون مكفّرًا له ، وكان مخصوصًا بذلك الرجل علمه النبي من طريق الوحي اه . وتبعه ابن الملك وفيه أنه لا دلالة على أن الرجل مصر غير تائب من ذلك الذنب ليكون من خصوصياته . ( رواه الترمذي ) .

( وعن أبي أسيد ) بالتصغير ( الساعدي ) قال المؤلف: أنصاري شهد المشاهدة كلها ، روى عنه خلق كثير ، مات سنة ستين وله ثمان وسبعون سنة بعد أن ذهب بصره وهو آخر من مات من البدريين ( قال: بينا نحن عند رسول الله إذ جاءه رجل من بني سلمة ) بكسر اللام بطن من الأنصار ليس في العرب سلمة غيرهم ( فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي ) أي والدي وفيه تغليب (( شيء ) ) أي من البر (( أبرهما ) ) بفتح الموحدة أي أصلهما وأحسن إليهما (( به ) ) أي بذلك الشيء من البر الباقي ( بعد موتهما قال: نعم ، الصلاة عليهما ) ) أي الدعاء ، ومنه صلاة الجنازة (( والاستغفار ) ) أي طلب المغفرة لهما وهو تخصيص بعد تعميم ( (( وإنفاذ عهدهما ) ) أي إمضاء وصيّتهما (( من بعدهما ) ) أي من بعد موتهما ولو من من عهدهما (( وصلة الرحم ) ) أي وإحسان الأقارب . ( التي لا توصل إلاّ بهما ) ) أي تتعلّق بالأب والأم ، فالموصول صفة كاشفة للرحم . قال الطيبي: الموصول ليس بصفة للمضاف إليه بل للمضاف أي الصلة الموصوفة فإنها خالصة بحقهما ورضاهما لا لأمرٍ آخر ونحوه ، قلت: يرجع المعنى إلى الأوّل فتدبّر وتأمّل . وأما اعتبار خلوص النية وتصحيح الطوية فمعتبر في كل قضية غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت