فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 6013

منحصر في جزئية مع أن ما ذكره مضاف لما نقله عن الإمام في الإحياء ، وأن العباد أمروا بأن لا يعبدوا إلاّ الله ولا يريدوا بطاعتهم غيره ، وكذلك من يخدم أبويه لا ينبغي أن يخدم لطلب منزلة عندهما إلاّ من حيث إن رضا الله في رضا الوالدين ، ولا يجوز له أن يرائي بطاعته لينال بها منزلة عند الوالدين ، فإن ذلك معصية في الحال وسيكشف الله عن ريائه فتسقط منزلته من قلبهما أيضًا اه . فنقله كلام الحجة عليه لا علينا . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) .

( وعن أبي الطفيل ) بالتصغير وهو آخر من مات من الصحابة على وجه الأرض ، (( قال: أرأيت النبي: يقسم لحمًا بالجعرانة ) ) بكسر جيم فسكون عين وتخفيف راء وقد يكسر ويشدّد الراء على ما في بعض النسخ (( إذ أقبلت امرأة ) ) ، وهي حليمة ( حتى دنت ) ) أي قربت (( إلى النبي فبسط لها رداءه فجلست عليه ) ) إما لعدم التكلُّف على ما هو دأب العرب أو لوجود أمر هناك ، قيل: فيه إشارة إلى وجوب رعاية الحقوق القديمة ولزوم إكرام من له صحبة سابقة (( فقلت: ) ) أي لبعضهم ( من هي ؟ فقالوا: هذه ) ، وفي نسخة هي (( أمه التي أرضعته ) ) ، في المواهب اللدنية أما أمه في الرضاعة فحليمة بنت أبي ذؤيب من هوازن وهي التي أرضعته حتى أكملت رضاعه وجاءته عليه السّلام يوم حنين ، فقام إليها وبسط رداءه لها فجلست عليه ، وكذا ثويبة جارية أبي لهب أيضًا واختلف في إسلامها كما اختلف في إسلام حليمة وزوجها والله أعلم ، وكانت ثويبة تدخل عليه بعد أن تزوّج خديجة ، فكانت تكرمها ، وأعتقها أبو لهب وكان عليه السلام يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر . ذكره أبو عمرو . ( رواه أبو داود ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: بينما ) بالميم (( ثلاثة نفر ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت