فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالإضافة البيانية ( (( يتماشون ) ) بفتح الشين أي يسيرون في طريق (( أخذهم المطر ) ) أي جاءهم بكثرة (( فمالوا إلى غار في الجبل فانحطّت ) ) أي نزلت وقعت . (( على فم غارهم صخرة ) ) أي حجر كبير من الجبل (( فأطبقت ) ) أي الصخرة (( عليهم ) ) وأغلقت عليهم باب الغار وغطّتهم (( فقال بعضهم لبعض: انظروا ) ) أي تفكّروا وتذكّروا (( أعمالًا عملتموها لله صالحة ) ) صفةً أخرى لأعمالًا أي خالصة لوجهه لا رياء ولا سمعة فيها يدل عليه قوله: ابتغاء وجهك فيما بعد ، كذا قاله الطيبي ، وقال السيد جمال الدين: الأظهر أن يقال: صالحة لأعمالًا ، وفي العبارة تقديم وتأخير أي انظروا أعمالًا صالحة لله ، فأخرج بالقيد الأوّل الأعمال الغير الصالحة ، وبالثاني الغير الصالحة لله ، ويؤيّده ما وقع في رواية للبخاري ، انظروا أعمالًا عملتموها صالحة لله قلت: لا شك أن كلًا من صالحة ولله صفة لأعمالًا سواء أخرت إحداهما أو قدمت ، وإنّما حمل الطيبي الثانية على أنها صفة مؤكّدة لأن الأعمال التي عملت لله لا تكون إلاّ صالحة ، لكن قوله يدل عليه قوله: ابتغاء وجهك فيما بعد مستدرك لأنه فهم من قوله: ( لله ) نعم كلام السيد له وجه وجيه وتنبيه نبيه لكن على روايته التي ذكرها فإنه لا يلزم من الأعمال الصالحة أن تكون خالصة لله ، ولذا قيل: ( الخلق كلّهم هلكى إلاّ العاملون ، والعالمون كلّهم هلكى إلاّ العالمون ، والعاملون كلجهم هلكى إلاّ المخلصون ، والمخلصون على خطر عظيم ) ، (( فادعوا الله بها ) ) أي بتلك الأعمال الصالحة وبجعلها شفيعة ووسيلة إلى إجابة الدعوة (( لعلّه ) ) أي على رجاء أنه تعالى أو لكي (( يفرجها ) ) بتشديد الراء المكسورة ، وفي نسخة بفتح أوّله وتخفيف الراء أي يزيل الصخرة أو يكشف الكربة ، ففي القاموس ( فرج الله الغم يفرجه ) ، كشفه كفرجه (( فقال أحدهم: اللهم أنه ) ) أي الشان (( كان لي والدان شيخان كبيران ولي صبية ) ) بكسر فسكون جمع صبي أو ولي أيضًا أطفال (( صغار كنت أرعى عليهم ) ) ، قال ابن الملك: أي أرعى ماشيتهم ، قال الجوهري: يقال: فلان يرعى على أبيه أي يرعى غنمه اه . والتحقيق ما ذكره الطيبي من أن الرعي ضمن معنى الإنفاق ، فعدى بعلى أي أنفق عليهم راعيًا الغنيمات ، وكذا قوله: (( فإذا رحت عليهم ) ) ضمن معنى رددت أي إذا رددت الماشية من المرعى إلى موضع مبيتهم (( فحلبت ) ) عطف على رحت ، وقوله: (( بدأت بوالدي ) ) جواب إذا ، وقوله: (( أسقيهما ) ) بفتح الهمزة ويضم (( قبل ولدي ) ) بفتحتين وبضم الواو ويسكن اللام أي أولادي إما حال أو استئناف بيان للعلة (( وأنه ) ) أي الشأن (( قد نأى بي الشجر ) ) أي بعد بي طلب المرعى (( يومًا ) ) ، وفي نسخة ناء بهمز بعد الألف وهو كرواية ابن ذكوان عن ابن عامر في قوله تعالى: 16 ( { ونأى بجانبه } ) [ الإسراء 82 ] قال النووي: وفي بعض نسخ مسلم نأى يجعل الهمزة قبل الألف ، وبه