متعلق بعلق قدم عليه للاختصاص (( فلا يزال ) ) أي العاق في حياتهما التائب بعد موتهما (( يدعو لهما ) ) أي بالرحمة ونحوها (( ويستغفر لهما ) ) أي لذنوبهما (( حتى يكتبه الله ) ) أي في ديوان عمله بأمر الحفظة (( بارًا ) ) ، 16 ( { فإن الحسنات يذهبن السيئات } ) ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وإنما قيدنا بالتوبة ، فإن العقوق من حقوق الله أيضًا فلا بد منها حتى يصير بارًا .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( من أصبح مطيعًا لله في والديه ) ) أي في حقهما ، وفيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله التي بلغت توصيتها من الله تعالى بحسب طاعتهما لطاعته ، وكذلك العصيان والأذى وهو من باب قوله تعالى: 16 ( { إن الذين يؤذون الله ورسوله } ) [ الأحزاب 57 ] ذكره الطيبي ، قلت: ويؤيده إنه ورد: ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ، بل من أطاعهما ولم ينو رضا الله تعالى لا يكون بارًا ، وفي نسخة والده وكأنه أراد به الجنس مع قطع النظر عن وصف الذكورة والأنوثة ؛ وقيل: إنه من صبغ النسب كتامر ، ولابن ، فيشمل الأب والأم قلت: ومع هذا لا بد أن يراد به الجنس ليستقيم قوله: (( أصبح له بابان مفتوحان من الجنة ) ) يجوز أن يكون صفة أخرى لقوله ( بابان ) ، وأن يكون حالًا من الضمير في مفتوحان . ذكره الطيبي ، (( وإن كان ) ) ، وفي نسخة فإن كان أي الوالد المطاع (( واحدًا فواحدًا ) ) أي فكان الباب المفتوح واحدًا . إلى هنا رواه ابن عساكر عن ابن عباس ، (( ومن أمسى عاصيًا لله تعالى في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الناس ، وإن كان واحدًا فواحدًا ، قال رجل: وإن ظلماه ) قال الطيبي: يراد بالظالم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية . (( قال: وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه ) ) ثلاث مرات ، للتأكيد والمبالغة .
( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي الله عنه ( أن رسول الله قال:( ما من ولد بار ينظر إلى والديه ) ) أي أو أحدهما (( نظر رحمة ) ) أي محبة وشفقة (( إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة ) ) أي ثواب حجة نافلة (( مقبولة ، قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة ) ) أي أيكون