فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 6013

أصابعه ) ) أي أدخل أصابع إحدى يديه بين أصابع اليد الأخرى ، قال الطيبي: قوله: ( ثم شبك كالبيان ) لوجه الشبه أي شدًا مثل هذا الشد . ( متفق عليه ) . قال ميرك: اختص البخاري بذكر التشبيك ، وبدونه رواه الترمذي والنسائي ، قلت: وفي الجامع الصغير بدون التشبيك أسنده إلى الشيخين والترمذي والنسائي ، وهذا يؤيد أن ضمير شبك إلى أبي موسى ، فمن رواه إنما رواه مدرجًا والله أعلم . قال النووي: فيه تعظيم حقوق المسلمين بعضهم لبعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير اثم ولا مكروه ، وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الإفهام .

( وعنه ) أي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ( عن النبي:( أنه كان إذا أتاه السائل ) ) أي للعطية (( أو صاحب الحاجة ) ) أي إليه أو إلى غيره وهو أعم من السؤال ، فأو للتنويع (( قال: اشفعوا ) ) أي له (( فلتؤجروا ) ) بسكون الهمزة ويبدل ، وهو أمر المخاطب باللام نحو قوله تعالى: 16 ( { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا } ) [ يونس 58 ] بالخطاب في رواية يعقوب من العشرة بفاء على الأصل المرفوض ، وقد روي مرفوعًا ويؤيده أنه قرىء فأفرحوا ، والفاء بمعنى الشرط كأنه قيل: إن شفعتم فتؤجروا ، وفي المغني أن اللام الطلبية قد تخرج عن الطلب إلى غيره كالتي يراد بها أو بمصحوبها الخبر نحو قوله تعالى: 16 ( { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدًا } [ / أي ] [ أي ] { اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم } ) [ العنكبوت 12 ] أي فيمد ونحمل اه . وخلاصة المعنى إشفعوا تؤجروا كما في رواية ابن عساكر عن معاوية ، وكذا في هذا الحديث على ما سيأتي ، ثم رأيت الطيبي قال: الفاء في فلتؤجروا أو اللام مقحمة للتأكيد بل كلاهما مؤكدان لأنه لو قيل: تؤجروا جوابًا للأمر ثم كلامه ولا يخفى ما سبق من التحقيق والله ولي التوفيق . قال المظهر: والمعنى إذا عرض صاحب حاجة حاجته على اشفعوا له إلى فإنكم إن شفعتم له حصل لكم بتلك الشفاعة أجر سواء قبلت شفاعتكم أو لم تقبل . وقوله: ( ويقضي الله على لسان رسوله ) أي يجري على لساني ( ما شاء ) أي إن قضيت حاجته من شفاعتكم له فهو بتقدير الله ، وإن لم أقض فهو أيضًا بتقدير الله اه . وقوله على لسان رسوله: يحتمل أن يكون نقلًا بالمعنى وأن يكون فيه نوع التفات ، وهو ظاهر كلام المظهر ، وفي زيادة المضاف إفادة أن غيره في هذا المعنى بطريق الأولى . وقال الطيبي: هو من باب التجريد إذ الظاهر أن يقال على لساني كأنه قال: اشفعوا لي ولا تقولوا ما تدري أيقبل رسول الله شفاعتنا أم لا ، فإني وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت