فهرس الكتاب

الصفحة 4623 من 6013

كنت رسول الله ونبيه وصفيه لا أدري أيضًا أقبل شفاعتكم أم لا لأن الله تعالى هو القاضي ، فإن قضى لي أن أقبل أقبل وإلا فلا ، وهو من قوله: ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) ، قلت: وفيه تلميح وتلويح إلى قوله: ( ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) . قال النووي: أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحدود بعد بلوغها إلى الإمام ، وأما قبله فقد أجاز الشفاعة فيه أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شر وأذى للناس ، وأما المعاصي التي لا حد فيها والواجب التعزيز . فيجوز الشفاعة والتشفع فيها سواء بلغت الإمام أم لاثم الشفاعة فيها مستحبة إذا لم يكن المشفوع فيه مؤذيًا وشريرًا . ( متفق عليه ) ؛ ورواه أبو داود والترمذي والنسائي ذكره ميرك ؛ وفي الجامع الصغير ( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ) . رواه الشيخان والثلاثة .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( أنصر أخاك ) ) أي المسلم (( ظالمًا ) ) حال من المفعول (( أو مظلومًا ) ) تنويع (( فقال رجل: يا رسول الله أنصره ) ) أي أنا (( مظلومًا ) ) أي حال كونه مظلومًا وهو ظاهر المبنى (( فكيف أنصره ظالمًا ) ) فإنه خفى المعنى (( قال: تمنعه من الظلم ) ) أي الذي يريد فعله (( فذلك ) ) أي منعك إياه منه (( نصرك إياه ) ) أي على شيطانه الذي يغويه أو على نفسه التي تطغيه . ( متفق عليه ) . قال ميرك: فيه نظر ، فإن الحديث بهذا السياق من أفراد البخاري من حديث أنس ورواه الترمذي أيضًا كما صرح به الشيخ الجزري أيضًا . نعم أخرجه مسلم من حديث جابر في أثناء حديث بلفظ: ( ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا ، إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصر ، وإن كان مظلومًا فلينصره ) . قلت: وينصره صنيع صاحب الجامع الصغير حيث أورد الحديث بلفظ ( أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) ، قيل: ( كيف أنصره ظالمًا قال: تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره ) . رواه أحمد والبخاري والترمذي عن أنس ثم قال: وفي رواية الدارمي وابن عساكر عن جابر ( أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا إن يك ظالمًا فأردده عن ظلمه وإن يك مظلومًا فانصره ) .

( وعن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله قال: ( المسلم أخو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت