فهرس الكتاب

الصفحة 4636 من 6013

الأربعة التي تجمع أمور الإسلام فليس كما قالوا ، بل المدار على هذا وحده ، وقال بعضهم: فيه أن النصيحة تسمى دينًا وإسلامًا ، وأن الدين يقع على العمل كما يقع على القول وقالوا: ( النصيحة فرض كفاية إذا قام به واحد سقط عن الباقين ) ، ( والنصيحة لازمة على قدر الطاقة ، إذا علم الناصح أنه تقبل نصيحته ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه ، وإن خشي أذى فهو في سعة ) ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

( وعن جرير ) أي ابن عبد الله كما في نسخة ، وهو البجلي ( قال:( بايعت رسول الله على إقام الصلاة ) ) أي إقامتها وإدامتها ، وحذف تاء الإقامة عند الإضافة للإطالة ، (( وإيتاء الزكاة ) ) ، أي إعطائها وتمليكها لمستحقيها . قال النووي: وإنما اقتصر على الصلاة والزكاة لكونهما من العبادات المالية والبدنية ، وهما أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين وإظهارها اه . لا يقال: لعل غيرهما من الصوم والحج لم يكونا واجبين حينئذ ، لأنه أسلم عام توفي رسول الله كما سبق في ترجمته ولأن الصوم من جملة العبادات البدنية ، ومن أقام على محافظة الصلوات ومداومتها فبالأولى أن يقيم بالصوم بخلاف عكسه كما هو مشاهد في أهل الزمان ، والحج مركب من العبادات المالية والبدنية ، فمن قام بهما قام به لا سيما ومحله في العمر مرة بخلاف الصلاة فإن لها أوقاتًا في كل يوم وليلة ، والزكاة واجبة في كل سنة (( والنصح ) ) بضم فسكون أي وبالنصيحة (( لكل مسلم ) ) أي من خاصة المسلمين وعامتهم . قال النووي: روي أن جريرًا رضي الله عنه اشترى له فرس بثلاثمائة درهم فقال جريرًا لصاحب الفرس: فرسك خير من ثلاثمائة درهم أتبيعه بأربعمائة قال: ذلك إليك يا عبد الله فقال: فرسك خير من ذلك أتبيعه بخمسمائة ، ثم لم يزل يزيد مائة مائة حتى بلغ ثمانمائة ، فاشتراه بها . فقيل له في ذلك فقال: بايعت رسول الله على النصح لكل مسلم . ( متفق عليه ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:( سمعت أبا القاسم الصادق ) ) أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت