فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 6013

وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه ) ، وقال: حسن صحيح اه ، كلام الترمذي ؛ وهذا هو الحديث المسلسل بالأولية ذكره ميرك وبينا طريقه في بحث المسلسل من شرحنا على شرح النخبة ؛ وفي الجامع الصغير رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن ابن عمر ، وزاد أحمد والترمذي والحاكم ( والرحم ) الخ .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( ليس منا ) ) أي من خواصنا ، وهو كناية عن التبرئة (( من لم يرحم صغيرنا ويوقر ) ) بالجزم ، وفي نسخة ، ولم يوقر أي لم يعظم (( كبيرنا ) ) ، وهو شامل للشاب والشيخ (( ويأمر بالمعروف ) ) بالجزم عطفًا على المجزوم ، وكذا قوله: (( وينه عن المنكر ) ) ، وهو بحذف الألف ، وأما إثباته على ما في نسخة فغير صحيح رواية وإن كان له وجه دراية فتأمل . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) ، وفي نسخة: حسن غريب ، ورواه البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود في سننه عن ابن عمر أيضًا لكن بلفظ: ( من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا ) .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( ما أكرم ) ) أي ما عظم ووقر (( شاب شيخًا من أجل سنه ) ) أي كبر عمره [ لأن الغالب عليه ] زيادة علم وعمل مع سبق إيمانه (( إلا قيض الله ) ) بتشديد التحتية: ومنه قوله تعالى: 16 ( { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا ، فهو له قرين } [ / أي ] الزخرف 36 أي قدر ، (( له ) ) أي للشاب (( عند سنه ) ) أي حال كبره (( من يكرمه ) ) أي قرينًا يعظمه ويخدمه ، لأن من خدم خدم ، وفيه إشارة إلى طول عمر الشاب المعظم للشيخ المكرم ، وقد حكي أن بعض المريدين خرج من خراسان لملازمة شيخ من أهل مصر فاجتمع به وكان معه مدة فجاء جماعة من الأكابر لزيارة الشيخ فأشار إلى المريد أنه يمسك دوابهم ، فخرج المريد إلى الخدمة . لكن خطر بباله أنه مع طول مدة السفر واجتماعه سنين مع الشيخ في الحضر هذا نتيجته ، فلما خرج الأكابر ودخل المريد عند الأستاذ فقال: ( يا ولدي سيأتيك الأكابر ويقدر الله لك من يخدمهم ) . قال شيخ الإسلام ونديم الباري عبد الله الأنصاري صاحب منازل السائرين نفعنا الله من بركاتهم أجمعين ، فكان كما قال الشيخ ، حيث إنه لم يوجد زمان إلا على بابه بغل أو فرس لكثرة زيارة الأكابر . هذا وراوي هذا الحديث مم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت