فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
داود والبيهقي في شعب الإيمان ) ، وروى الخطيب في الجامع عن أنس ( إن من الإجلال توقير الشيخ من أمتي ) ، ولعله من جوامع الكلم ، فإن الشيخ يطلق على ذي الشيبة والعالم والرئيس ، ومنه ما روي ( الشيخ في قومه كالنبي في أمته ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( خير بيت في المسلمين ) ) أي فيما بين بيوتهم (( بيت فيه يتيم يحسن إليه ) ) بصيغة المفعول (( وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه ) ) أي يؤذي بالباطل ، فإن ضربه للتأديب وتعليم القرآن جائز فهما داخلان في الإحسان معنى وإن كان في الصورة إساءة ، والعكس عكس . ( رواه ابن ماجه ) . زاد في الجامع ( أنا وكافل اليتيم في الجنة ) هكذا وقال: رواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة .
( وعن أبي أمامة ) أي الباهلي ( قال: قال رسول الله:( من مسح رأس يتيم ) ) وكذا حكم اليتيمة بل هي الأولى بالحنية لضعفها ، ثم التنكير يفيد العموم فيشمل القريب والأجنبي يكون عنده أو عند غيره (( لم يمسحه ) ) حال من فاعل مسح أي ، والحال أنه لم يمسح رأس اليتيم (( إلا لله ) ) أي لا لغرض سواه (( كان له ) ) أي للماسح (( بكل شعرة ) ) بسكون العين ويفتح أي بكل واحدة (( من شعر رأسه يمر ) ) بالتذكير ويؤنث من المرور أي يأتي (( عليها ) ) ، وكذا حكم محاذيها (( يده ) ) ، وفي نسخة من الإمرار ، ففاعله ضمير الماسح ويده مفعوله (( حسنات ) ) بالرفع على اسم كان ، والظاهر أن الحسنات مختلفة كمية وكيفية باعتبار تحسين النيات . قال الطيبي: مسح رأس اليتيم كناية عن الشفقة والتلطف إليه ، ولما لم تكن الكناية منافية لإرادة الحقيقة لإمكان الجمع بينهما كما تقول: فلان ( طويل النجاد ) وتريد طول قامته مع طول علاقة سيفه رتب عليه قوله: ( بكل شعرة يمر عليه يده ) ، (( ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم ) ) قيل: أو للتنويع وقدم اليتيمة لأنها أحوج ، والظاهر أنه شك من أحد الرواة وقع في غير محله لأن حكم اليتيم قد علم مما سبق ، ففي هذه الفقرة جير اليتيمة باللطف اللهم إلا أن يخص الإحسان بالأنعام والإنفاق ونحوهما مما يغاير معنى مطلق الإحسان الشامل للمسح ، فأو للتنويع حينئذ مع احتمال الشك ، لأن الأحكام الشرعية غالبًا يستوي فيها المذكر والمؤنث مع