فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
احتمال أن يكون كل فصل من الحديث على حدة ، سمعه الراوي فجمعهما في الأداء . ثم قوله: (( عنده ) ) أعم من أن يكون اليتيم له أو لغيره (( كنت أنا وهو ) ) أي المحسن ، وأتى بضمير الفصل ليصح العطف على الضمير (( في الجنة ) ) خبر كان ، فيجب أن يقدر متعلقه خاصًا يوافق قوله: (( كهاتين ) ) أي متقارنين في الجنة اقترانًا مثل هاتين الاصبعين ، ويجوز أن يكون كهاتين حال من الضمير المستقر في الخبر ، وأن يكون هو الخبر وفي الجنة ظرف لكنت . كذا حققه الطيبي ، (( وقرن بين أصبعيه ) ) أي المسبحة والوسطى . وفي الحديث إشارة إلى بشارة حسن الخاتمة . ( رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث غريب ) . وفي الجامع الصغير ( من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ) . رواه الحكيم عن أنس ، وفي رواية الطبراني عن ابن عباس بلفظ: ( من آوى يتيمًا أو يتيمين ثم صبر واحتسب كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ) .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( من آوى ) ) بمد الهمزة ويقصر ، ففي النهاية آوى وأوى بمعنى واحد ، والمقصور منهما لازم ومتعد أي ضم (( يتيمًا ) ) ، واليتيمة بالأولى ، أو هو من باب الاكتفاء (( إلى طعامه وشرابه ) ) أي سواء أكل معه أم لا ، والضميران لمن ، ويحتمل أن يكونا لليتيم ، وإلى بمعنى مع ، فيكون أبلغ في الترغيب ويفهم الأول بالأولى (( أوجب ) ) أي أنبت (( الله له الجنة ) ) أو أوجب الله سبحانه على نفسه بمقتضى وعده (( ألبتة ) ) أي إيجابًا قاطعًا بلا شك وشبهة (( إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر ) ) . المراد منه الشرك لقوله تعالى: 16 ( { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 116 ] كذا ذكره الطيبي وهو ظاهر . وقال شارح وتبعه ابن الملك: أي الشرك . وقيل: مظالم الخلق قلت: والجمع هو الأظهر للإجماع على أن حق العباد لا يغفر بمجرد ضم اليتيم ألبتة ، مع أن من جملة حقوق العباد أكل مال اليتيم ، نعم يكون تحت المشيئة ، فالتقدير إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر إلا بالتوبة أو بالاستحلال ونحوه ، وحاصله أن سائر الذنوب التي بينه وبين الله تغفر إن شاء الله تعالى (( ومن عال ثلاث بنات ) ) أي تعهدهن وقام بمؤنتهن (( أو مثلهن ) ) أي في العدد (( من الأخوات فأدبهن ) ) أي البنات أو الأخوات ، وكذا قوله (( ورحمهن ) ) أي أشفق