فهرس الكتاب

الصفحة 4643 من 6013

يغفر ) اه . فالصواب أن ينسب الحديث إلى الطبراني فيتوجه الاعتراض على صاحب المشكاة في قصور تتبعه ؛ وفي الجامع الصغير ( من عال ثلاث بنات فأدبهن وزوّجهن وأحسن إليهن ، فله الجنة ) . رواه أبو داود عن أبي سعيد ، وفيه أيضًا ( من ذهب بصره في الدنيا جعل الله له نورًا يوم القيامة إن كان صالحًا ) . رواه الطبراني في الأوسط عن ابن مسعود .

( وعن جابر بن سمرة ) رضي الله عنه مر ذكره ( قال: قال رسول الله:( لأن يؤدب الرجل ) ) أي والله لتأديب الرجل بقول أو فعل (( ولده ) ) أي تأديبًا واحدًا ليلائم قوله: (( خير له ) ) أي للرجل (( من أن يتصدق بصاع ) ) ، وإنما يكون خيرًا له لأن الأوّل واقع في محله لا محالة ، بخلاف الثاني ، فإنه تحت الاحتمال ، أو لأن الأوّل إفادة عملية حالية ، والثاني عملية مالية ، أو لأن أثر الثاني سريع الفناء ونتيجة الأوّل طويلة البقاء ، أو ( لأن الرجل بترك الأوّل قد يعاقب وبترك الثاني لم يعاقب ) ، وأمثال ذلك . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ، وناصح الراوي ليس عند أصحاب الحديث بالقوي ) . أي ولم يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه اه ، ذكره ميرك ، وعلى تقدير ضعفه يعمل به في فضائل الأعمال إجماعًا ، ولا شك أن المراد بالتأديب هنا تعليم الآداب الشرعية وهذا المعنى مستفاد من الأدلة القرآنية والحديثية ، وقد روى الطبراني بسند حسن عن أبي رافع مرفوعًا ( لأن يهدي الله على يديك رجلًا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ) . ومما يؤيده الحديث الآتي مما يليه .

( وعن أيوب بن موسى ) أموي تابعي ، روى عن عطاء ومكحول وطبقتهما ، وعنه شعبة وغيره ، وكان أحد الفقهاء ( عن أبيه ) أي موسى بن عمر ، ولم يذكره المصنف ، ( عن جده ) أي عمرو بن سعيد أو سعيد بن العاص وسيأتي بيانه وسعيد بن العاص ولد عام الهجرة وكان أحد أشراف قريش ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان ، واستعمله عثمان على الكوفة وغزا بالناس طبرستان فافتتحها ، ومات سنة تسع وخمسين ذكره المصنف في فصل الصحابة ( إن رسول الله قال:( ما نحل ) ) أي ما أعطى (( والد ولده من نحل ) ) بضم النون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت