فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( عن عبد الرحمن بن أبي قراد ) بضم القاف ، قال المؤلف: صحابي أسلمي يعد في أهل الحجاز ، روى عنه أبو جعفر الخطمي وغيره ( أن النبي:( توضأ يومًا فجعل أصحابه يتمسحون بوضوئه ) ) بفتح الواو ، وأبعد من ضمها وقدر الماء (( فقال لهم النبي: ما يحملكم على هذا ) ) أي التمسح ، وكان هذا من المعلوم الواضح عنده أنه للتبرك الناشىء عن حسن الاعتقاد في الله ورسوله فالسؤال لإظهار ما يترتب على الجواب (( قالوا: حب الله ورسوله ) ) أي الحامل أو حملنا ( ( فقال النبي:( من سره أن يحب الله ورسوله ) ) أي على وجه الكمال (( أو يحبه الله ورسوله ) ) أو للتنويع أو بمعنى بل ، وهو الأظهر ، ويحتمل شك الراوي (( فليصدق ) ) بضم الدال (( حديثه ) ) بالنصب أي في حديثه ، ففي القاموس الصدق بالكسر والفتح ضد الكذب أو بالفتح مصدر وبالكسر الاسم ، وصدق في الحديث وصدق فلانًا الحديث أو القتال وصدقه تصديقًا ضد كذبه (( إذا حدث ) ) أي متى تكلم وتحدث (( وليؤدّ أمانته إذا اؤتمن ) ) بسكون الهمز ، ويبدل ألفًا حال الوصل ، وهو على بناء المفعول ، ويكتب بالواو لأن حالة الابتداء به بعد الوقف على ما قبله ، يجب قلب الهمزة الثانية واوًا ، ولا يعزك كتابته في أكثر النسخ إذا ائتمن بالياء ، فإنه نشأ من قلة الإطلاع على الرسم وآداب الوقف والوصل ، وهو علم مستقل بل علمان غير ما يتعلق بالكلمة من القواعد الصرفية والنحوية وسائر علوم العربية ، ومن هذا القبيل قوله تعالى: 16 ( { فليؤدّ الذي اؤتمن أمانته } ) [ البقرة 283 ] (( وليحسن ) ) من الإحسان أي ليكرم (( جوار من جاوره ) ) بكسر الجيم أي مجاورة جيرانه ومعاشرة أصحابه وإخوانه ، فإن هذه الأوصاف من أخلاق المؤمنين وأضدادها من علامات المنافقين ، فالمدار على الأفعال الباطنة دون الأحوال الظاهرة ، فكأنه نبههم على أن جملة همتهم يجب أن تكون على أمثال هذه الأخلاق دون الاكتفاء بظواهر الأمور المشترك فيها المؤمن والمنافق والمخالف والموافق والله الموفق ، وخلاصة معناه ما ذكره الطيبي من قوله: ( يريد أن ادعاءكم محبة الله ومحبة رسوله لا