فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 6013

يتم ولا يستتب بمسح الوضوء فقط بل بالصدق في المقال وبأداء الأمانة وبالإحسان إلى الجار ) .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول:( ليس المؤمن ) ) أي الكامل (( بالذي ) ) الباء زائدة قد تدخل في خبر ليس ، وفي نسخة صحيحة الذي (( يشبع وجاره جائع إلى جنبه ) ) ، الجملة حال من ضمير يشبع أي ، وهو عالم بحال اضطراره وقلة اقتداره ، وفي ذكر الجنب إشعار بكمال غفلته عن تعهد جاره . ( رواهما ) أي الحديثين ( البيهقي في شعب الإيمان ) ، والأوّل رواه الطبراني بإسناد ضعيف . ذكره ميرك ، والثاني رواه البخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير بسند صحيح وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي في شعبه على ما في الجامع الصغير .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله إن فلانة ) بفتح آخرها ، وهي كناية عن اسم امرأة (( تذكر ) ) بصيغة المجهول مسندًا إلى ضمير فلانة ، والمعنى أنها تذكر فيما بين الناس بطريق الشهرة (( من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها ) ) أي من أجل هذه النوافل ، ومن تعليلية متعلقة بتذكر (( غير أنها ) ) أي إلا أنها (( تؤذي ) ) قال الطيبي: الاستثناء منقطع يعني لكن تؤذي (( جيرانها بلسانها ) ) ، ولعل وجه التقييد باللسان أنه أغلب ما يؤذي به وأقوى ما يتأذى به الإنسان . كما قال الشاعر: %(

جراحات السنان لها التئام %

ولا يلتأم ما جرح اللسان )%

(( قال: هي في النار ) ) أي لارتكاب النفل المباح تركه واكتساب الأذى المحرم في الشرع ، وفي نظيره كثير من الناس واقعون حتى عند دخول البيت الشريف واستلام الركن المنيف ، ومن هذا القبيل عمل الظلمة من جمع مال الحرام وصرفه في بناء المساجد والمدارس وإطعام الطعام (( قال: ) ) أي الرجل (( يا رسول الله إن فلانة ) ) أي غيرها (( تذكر ) ) أي على ألسنة الناس (( قلة صيامها وصدقتها وصلاتها ) ) ، وفي نسخة من قلة صيامها ، قال الطيبي: القرينة الثانية ليست فيها من ، وقلة نصب على نزع الخافض اه ، وكأنه ثبت عنده رواية النصب كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت