فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال:( المؤمن يألف ) ) بفتح اللام مصدر ميمي استعمل في معنى الفاعل والمفعول أي يألف ويؤلف كما في رواية ، ويؤيده آخر الحديث أيضًا . وقال الطيبي: يحتمل أن يكون مصدرًا على سبيل المبالغة كرجل عدل يعني إذا لم يألف صاحبه ألف معه وإذا ائتلف ائتلف ، أو اسم مكان أي يكون مكان الإلفة ومنشؤوها ومنه إنشاؤها وإليه مرجعها ، (( ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ) ) لأن التألف سبب الاعتصام بالله وبحبله ، وبه يحصل الاجتماع بين المسلمين ، وبضده يحصل التفرقة بهم وهو بتوفيق الله وتأليفه . وإليه أشار تعالى بقوله: 16 ( { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا } ) [ آل عمران 102 ] ( رواهما ) أي الحديثين ( أحمد والبيهقي في شعب الإيمان ) . وفي الجامع الصغير روى الحديث الثاني أحمد عن سهل بن سعد ، ورواه الدارقطني في الأفراد ، والضياء عن جابر ولفظه: ( المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس ) .
( وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( من قضى لأحد من أمتي ) ) أي أمة الإجابة (( حاجة ) ) أي دينية أو دنيوية (( يريد أن يسره ) ) أي أحد أمتي (( بها ) ) أي بقضاء حاجته (( فقد سرني ) ) أي فإني أسر بسرور جميع أمتي (( ومن سرني فقد سر الله ) ) أي أرضاه (( ومن سر الله أدخله الجنة ) ) أي وأحسن مثواه ، وفي الجامع الصغير ( من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن حج أو اعتمر ) . رواه الخطيب عن أنس . ( ومن قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره ) . رواه أبو نعيم في الحلية عن أنس أيضًا .
( وعنه ) أي عن أنس رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله:( من أغاث ملهوفًا ) ) أي ضعيفًا متحيرًا ، وفي النهاية مكروبًا (( كتب الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة ) ) حكمة