فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 6013

ترى الخير يحب الأخيار ويميل إليهم والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم ، اه ، وفيه الإشارة إلى المناسبة بين الحديث وعنوان الباب لا سيما وهو صدر الخطاب ، وفي شرح السنة فيه دليل على ( أن الأرواح ليست بأعراض ، وعلى أنها كانت موجودة قبل الأجساد في الخلقة ) . ( رواه البخاري ) أي عن عائشة .

( ورواه مسلم عن أبي هريرة ) . وفي الجامع الصغير: رواه البخاري عن عائشة ، ورواه أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة ، والطبراني عن ابن مسعود ، ورجاله رجال الصحيح وزاد فيه تلتقي فتشأم كما تشأم الخيل . قال البيهقي: سألت الحاكم عن معناه فقال: ( المؤمن والكافر لا يسكن قلبه إلا إلى شكله ) ، ورواه مسلم عن أبي هريرة أيضًا بلفظ ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف ، وما تناكر منها في الله اختلف ) .

( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( إن الله إذا أحب عبدًا ) ) أي إذا أراد إظهار محبته لعبد من عباده وهي إما من صفات الذات ، فمعناها إرادة الخير أو من صفات الأفعال ، فهي بمعنى إكرامه له وإحسانه به وإنعامه عليه (( دعا جبريل ) ) يدل على جلالته من حيث خصه من بين أفراد الملائكة فيكون أفضل من إسرافيل وميكائيل وسائر حملة العرش والملائكة المقربين ، ويحتمل أن يكون وجه تخصيصه لكونه سفيرًا بين الله ورسله المبعوثين إلى المخلوقين (( فقال: ) ) أي الله (( إني أحب فلانًا ) ) ، وفي عدم ذكر سبب لمحبته من أوصاف عبده إشارة إلى أن أفعاله تعالى مبرأة عن الأغراض والعلل ، بل يترتب على محبته تعالى محبة العبد إياه بسلوك سبيله واتباع رسله ، ودوام اشتغاله بذكره ، ودعائه وثنائه ، والشوق إلى رضائه ولقائه ، (( فأحبه ) ) أي أنت أيضًا زيادة لإكرام العبد وإلا فكفى بالله محبًا ومحبوبًا وطالبًا ومطلوبًا وحامدًا ومحمودًا (( قال: ) ) أي رسول الله (( فيحبه جبريل ) ) أي ضرورة عدم عصيانه أمر ربه فيحبه لحبه ، وهذا من المحبة في الله أي لا يحبه لغرض سوى مرضاة مولاه ، ومحبة جبريل دعاؤه واستغفاره له والميل إلى الاجتماع به ونحو ذلك (( ثم ينادي ) ) أي جبريل بأمر الملك الجليل (( في السماء ) ) أي في أهل السماء كما في قرينته الآتية ، والمعنى بحيث يصل بسماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت