فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 6013

أحب الله عبدًا نادى جبريل عليه السلام إني قد أحببت فلانًا فأحبه ، فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض ، فذلك قول الله تعالى: 16 ( { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا } ) [ مريم 96 ] وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل أني قد أبغضت فلانًا فينادي في أهل السماء ، ثم ينزل له البغضاء في الأرض ) اه . فحديث المشكاة متفق عليه في المعنى .

( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:( إن الله تعالى يقول يوم القيامة: ) أي على رؤوس الأشهاد تعظيمًا لبعض العباد من العباد (( أين المتحابون بجلالي ) ) أي بسبب عظمتي ولأجل تعظيمي ، أو الذين يكون التحابب بينهم لأجل رضا جنابي وجزاء ثوابي ، قال الطيبي: الباء فيه بمعنى في وفيه ما فيه ، قال: وخص الجلال بالذكر لدلالته على الهيبة والسطوة أي المنزهون عن شائبة الهوى والنفس والشيطان في المحبة فلا يتحابون إلا لأجلي ولوجهي قلت: ويمكن أن يكون من باب الاكتفاء والتقدير بجلالي وجمالي أي المتحابون لي أي في حالتي القبض والبسط والخوف والرجاء والمحنة والمنحة ، فيفيد دوام تحابيهم (( اليوم ) ) . قال شارح: ظرف متعلق بأين . قلت: الأظهر أنه ظرف لقوله: (( أظلهم في ظلي ) ) أي أدخلهم في ظل حمايتي أو أريحهم من حرارة الموقف راحة من استظل ، أو أظلهم في ظل عرشي وهو الأظهر فتدبر . ويؤيده ما رواه الطبراني في الكبير عن أيوب ( المتحابون في الله على كراسي من ياقوت تحت العرش ) وقوله: (( يوم لا ظل إلا ظلي ) ) بدل من اليوم المتقدم كما قاله الطيبي أو منصوب بتقدير أعني وهو الأظهر . وفي شرح مسلم للنووي قال القاضي: الظاهر أنه في ظل الله عن الحر ووهج الموقف ، وقال عيسى بن دينار: هو كناية عن كونه في كنفه وستره ، ومنه قولهم: السلطان ظل الله في الأرض ، ويحتمل أن يكون عبارة عن الراحة والتنعم . يقال: هو في عيش ظليل أي طيب . ذكره الطيبي ، وأوسط الأقوال إذ لا يصح إسناد الظل حقيقة إلى الله تعالى فيتعين تأويله بارتكاب المجاز أو بحذف المضاف وما أبعد الاحتمال الأخير إذ يصير التقدير أنعمهم في نعمتي ، ولكن التقليد متغلب على الأمي وحسب الشيء يصم ويعمي . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد .

( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( عن النبي:( أن رجلًا زار أخاله ) ) أي أراد زيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت