فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 6013

(( على غير أرحام ) ) أي حال كون تحاببهم على غير أرحام (( بينهم ) ) أي بغير سبب نسب صوري بل لأجل قرب معنوي (( ولا أموال ) ) أي ولا اشتراك أموال (( يتعاطونها ) ) أي بالمعاملة أو المجاملة ، ولما كانت الأغراض الفاسدة في المحبة منحصرة في أنها إما أن تكون للقرابة على ما هو مركوز في الطبائع أو للمال من حيث إنه مطمح الأطماع اقتصر عليهما ، والمقصود تحسين النية وتزيين الطوية (( فوالله أن وجوههم لنور ) ) أي منورة أو ذات نورًا وهي نفس النور مبالغة كرجل عدل (( وأنهم لعلى نور ) ) أي على منابر من نور كما جاء في حديث آخر قال القاضي: وهو تمثيل لمنزلتهم ومحلهم مثلها بما هو أعلى ما يجلس عليه في المجالس والمحافل على أعز الأوضاع وأشرفها من جنس ما هو أبهى وأحسن ما يشاهد ليدل على أن رتبتهم في الغاية القصوى من العلاء والشرف والبهاء اه . وعبر عنها بالنور مبالغة ( فهم نور على نور في غاية من الظهور ولهم سرور على سرور ) (( لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ) ) بكسر الزاي (( وقرأ ) ) أي النبي استشهادًا للفقرة الأخيرة من الحديث أو قرأ الصحابي اعتضادًا ( هذه الآية( إلا ) ) للتنبيه ( ( 16( { إن أولياء الله } ) ) ) أي المتقون الأعم من المتحابين ( ( 16( { لا خوف عليهم } ) ) ) أي يوم القيامة من لحوق عقاب ( ( 16( { ولا هم يحزنون } ) ) ) من فوت ثواب . ( رواه أبو داود ) أي عن عمر بلفظ المشكاة .

( ورواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده ( عن أبي مالك ) . قال المؤلف في فصل الصحابة: هو كعب بن عاصم الأشعري ، كذا قاله البخاري في التاريخ وغيره ، روى عنه جماعة مات في خلافة عمر ( بلفظ المصابيح مع زوائد ) أي مع كلمات زائدة أو مع زوائد فوائد على حديث أبي داود ( وكذا ) أي مثل حديث المصابيح ( في شعب الإيمان ) أي للبيهقي ولفظ المصابيح هكذا عن أبي مالك الأشعري أنه قال: كنت عند النبي إذ قال: ( إن لله عزَّ وجلّ عباد ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة ) فقال أعرابي: حدثنا من هم ؟ فقال: ( هم عباد من عباد الله من بلدان شتى وقبائل شتى لم يكن بينهم أرحام يتواصلون ولا دنيا يتباذلون بها يتحابون بروح الله يجعل الله وجوههم نورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت